قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة، برنارد دوهايم، إن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة لا توفر الأسس الضرورية لتحقيق العدالة الانتقالية، مشيرًا إلى أنها أغفلت مشاركة الضحايا في صياغتها وتطبيقها.
وأوضح دوهايم، في مقابلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج “مع أمل الحناوي عن قرب” على قناة “القاهرة الإخبارية”، أنه يكرر اليوم الملاحظات نفسها التي أدلى بها في 15 أكتوبر خلال قمة شرم الشيخ للسلام، إذ رأى آنذاك أن الخطة تتعامل مع الحرب في غزة بمنظور سياسي ضيق، متجاهلة متطلبات العدالة الشاملة للضحايا والمتضررين.
اقرأ أيضًا: الهلال الأحمر المصري يرسل القافلة الـ70 من «زاد العزة» إلى غزة محملة بـ8200 طن مساعدات إنسانية
وأكد المقرر الأممي أن غياب جدول زمني واضح لتنفيذ الإصلاحات وتعويض المتضررين يمثل أحد أوجه القصور الجوهرية في الخطة، لافتًا إلى أن هذا الغياب يضعف مصداقيتها ويجعلها أقرب إلى مبادرة تهدئة مؤقتة لا تؤسس لسلام دائم.
وأشار دوهايم إلى أن المعلومات المتوفرة حتى الآن لا تتضمن أي تفاصيل عن آليات توثيق الانتهاكات أو مساءلة مرتكبيها، وهو ما اعتبره خللًا خطيرًا يهدد بإفلات الجناة من العقاب ويقوض فرص المصالحة المستقبلية.
وبيّن أنه قدّم في سبتمبر الماضي تقريرًا مفصلًا إلى مجلس حقوق الإنسان تناول فيه ضرورة تمكين المحامين ومدافعي حقوق الإنسان والصحفيين من أداء دورهم في توثيق الجرائم والانتهاكات، حتى يمكن الاعتماد على تلك الأدلة في الملاحقات القضائية لاحقًا، مؤكدًا أن أي خطة سلام حقيقية يجب أن تقوم على الحقيقة والمحاسبة لا على التسويات السياسية وحدها.





















