في خطاب أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الاقتصادية، وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمنح كل مواطن أمريكي نحو 2000 دولار من عائدات الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الأجنبية.
وقال ترمب إن خطته تهدف إلى «استعادة أموال الأميركيين من جيوب الآخرين»، في إشارة إلى فرض تعريفات جديدة على السلع المستوردة، خصوصًا من الصين والمكسيك، وتحويل عوائدها المباشرة إلى دعم الأسر الأمريكية.
غير أن محللين اقتصاديين حذروا من أن هذا الطرح قد يحوّل الرسوم الجمركية من أداة تنظيم تجاري إلى ما يشبه «ماكينة صراف آلي» لتمويل الوعود الانتخابية، مؤكدين أن تكلفة هذه السياسة ستقع في النهاية على المستهلك الأمريكي نفسه عبر ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم.
من جانب آخر، يرى خبراء أن تطبيق مثل هذه الخطة سيضع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمام مزيد من التعقيدات، خاصة في ظل مساعيه لاحتواء التضخم وتحقيق توازن نقدي دقيق بعد فترة من التشديد المالي.
وقال محلل اقتصادي في «وول ستريت جورنال» إن الوعود المالية المباشرة تمثل «ضغطًا إضافيًا» على سياسات البنك المركزي، لأن أي زيادة في الإنفاق الاستهلاكي الناتج عنها قد تدفع نحو تأجيل خفض أسعار الفائدة.
وتأتي تصريحات ترمب في وقت تتصاعد فيه التحديات أمام الاقتصاد الأمريكي، بين مخاوف الركود وارتفاع العجز التجاري، بينما تتجه الأسواق لمراقبة رد فعل المستثمرين والمؤسسات المالية على هذه الوعود المثيرة للجدل.





















