أكد محمد يوسف، الخبير العقارى، أن السوق العقاري في مصر بحاجة ماسة إلى إنشاء هيئة رقابية متخصصة لتنظيم عمل المسوقين العقاريين، باعتبارهم المحرك الرئيسي لخلق الطلب، سواء من السماسرة أو الوسطاء أو العاملين بشركات التسويق.
خبير يوضح أضرار غياب الرقابة العقارية
وأوضح يوسفء في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن غياب الرقابة أدى إلى انتشار ممارسات غير مهنية، حيث يركز بعض المسوقين على تحقيق العمولة فقط دون امتلاك الخبرة الكافية بأساسيات الاستثمار ومخاطر السوق أو القدرة على تقييم المشروعات بشكل صحيح.
وشدد على ضرورة تدخل الدولة لتنظيم هذا القطاع من خلال تأهيل المسوقين، ورفع كفاءتهم، ومنحهم تراخيص رسمية لمزاولة المهنة، مؤكدًا أن غياب هذه المنظومة تسبب في العديد من أزمات السوق العقاري.
وأشار، الخبير العقاري، إلى أن السوق العقاري في دبي يمثل نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه، حيث توجد هيئة الأراضي والأملاك التي تتولى تنظيم السوق، ومنح التراخيص للمسوقين، إلى جانب فرض رقابة صارمة على شركات التطوير العقاري لضمان الالتزام بمواعيد التسليم وجودة التنفيذ.
ولفت إلى أن السوق المصري يعاني من قصور واضح في هذا الجانب، حيث تتكرر ظاهرة تأخير التسليم وعدم الالتزام بالمواصفات، فضلًا عن أن العقود غالبًا لا تصب في مصلحة العميل أو المستثمر، مضيفًا أن دبي طورت منظومتها العقارية بشكل كبير بعد أزمة 2008، من خلال إنشاء جهة رقابية قوية تنظم توزيع الأراضي وتراقب أداء المطورين وفقًا لقدراتهم المالية، كما تعتمد على نظام “حساب الضمان”، الذي يضمن توجيه أموال العملاء مباشرة إلى أعمال الإنشاء، ولا يحصل المطور على أرباحه إلا وفق نسب تنفيذ محددة، ما يضمن الالتزام بالتسليم والجودة.
وانتقد الخبير العقارى، عدم تفعيل بعض القرارات التنظيمية في مصر، مثل اشتراط تنفيذ نسبة من المشروع قبل طرحه، مؤكدًا أن تطبيق آليات مثل حساب الضمان والتشريعات المنظمة سيعزز ثقة المستثمرين، خاصة الأجانب، ويدعم فكرة تصدير العقار المصري.
واختتم بالتأكيد على أن تطوير السوق العقاري في مصر يتطلب إنشاء هيئة رقابية تمتلك صلاحيات واسعة، تضم ممثلين عن جميع الأطراف المعنية، لضمان تحقيق التوازن وحماية حقوق العملاء والمطورين، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتحقيق نمو مستدام.
اقرأ أيضا: حملات مفاجئة للهيئة البترولية.. وضبط تلاعب بالسولار والبنزين في 8 محافظات



















