كتبت رفيدة عادل همام:
أكد مفتي الجمهورية، خلال استضافته على قناة “صدى البلد”، أن مسألة إخراج زكاة الفطر نقدًا أو عينًا هي قضية قديمة متجددة، والخلاف فيها معروف بين الفقهاء، مشيرًا إلى أنه لا يرى مبررًا لكثرة الجدل حولها.
زكاة الفطر
وأوضح المفتي، أن النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم بشأن زكاة الفطر تشير إلى أنها تخرج من طعام معين، مثل التمر أو الزبيب أو الشعير، لكن مقدارها كان يتراوح بين كيل ونصف إلى ثلاثة كيلو غرامات، وهو ما قد يختلف باختلاف التقديرات.
وأضاف أن مسألة إخراج زكاة الفطر نقدًا هي قول معتبر ذهب إليه جمهور الأحناف، حيث أفتوا بجواز إخراج القيمة بدلًا من العين، لأن ذلك يحقق المقصد الرئيسي من الزكاة، وهو إعانة الفقير وتلبية احتياجاته الفعلية.
وأوضح أن الفقير قد لا يستفيد استفادة تامة من الأطعمة المخصصة للزكاة، فقد لا يتمكن من بيعها أو الاستفادة منها بشكل كامل، وربما يضطر إلى بيعها بثمن أقل من قيمتها الحقيقية، مما يقلل من الفائدة المرجوة منها.
وأشار المفتي، إلى أن إخراج زكاة الفطر نقدًا يحقق مصلحة الفقير بشكل أفضل، حيث يمكنه شراء ما يحتاج إليه فعليًا، وهو ما أفتت به المجامع الفقهية المعاصرة، التي انتهت إلى جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا أو عينًا، دون حرج في ذلك.
وأكد المفتي، أن إخراج القيمة فيه نوع من التوسعة والتيسير، كما أنه يحقق المصلحة العامة بشكل أكثر دقة وفعالية، مما يجعله اختيارًا مناسبًا وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل مجتمع.





















