السيادة اللبنانية والمفاوضات المباشرة يتابع الشارع السياسي باهتمام بالغ مسار التحركات الدبلوماسية الراهنة لإنهاء النزاع المسلح. أعلن عادل نصار وزير العدل اللبناني تمسك بلاده بالمشاركة المباشرة في المفاوضات الجارية مع إسرائيل لضمان حماية الحقوق والمصالح الوطنية. أوضح نصار في تصريحاته أن أي التزامات تتعلق بالبلاد يجب أن تصدر عن حكومتها مباشرة لا بالوكالة عن أي طرف إقليمي. أشار وزير العدل إلى أن التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تجعل بيروت طرفا فيها بالرغم من تضمنها بنودا تصب في مصلحة الاستقرار ووقف الأعمال القتالية على الأراضي اللبنانية واحترام سلامة أراضيها. شدد المسؤول اللبناني على أن مفهوم السيادة يقتضي حصر السلطة بيد المؤسسات الشرعية ومنع التدخل الخارجي.
مصير السلاح والمؤسسات الشرعية
يتصدر ملف التمويل والتسليح الإقليمي واجهة الأزمات السياسية الراهنة في المنطقة. طالب نصار بوقف التدخل الإيراني عبر تسليح وتمويل حزب الله بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة. أكد عادل نصار أن التفاهم الأمريكي الإيراني ينبغي أن ينهي استخدام البلاد كساحة للصراع الإقليمي الممتد منذ عقود. اعتبر وزير العدل اللبناني أن المبررات التي كانت تطرح للإبقاء على السلاح خارج إطار سلطة القانون لم تعد قائمة حاليا. دعا نصار إلى تسليم السلاح إلى المؤسسات الشرعية اللبنانية كترجمة فعلية لبسط السيادة الكاملة. جدد الوزير تأكيده على قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ المهام الموكلة إليه من السلطات السياسية وتحمل مسؤولياته الأمنية كاملة.
القضاء والملفات الداخلية المعلقة
تواجه الدوائر التشريعية والقضائية اختبارات حاسمة لحسم الملفات الشائكة ببيروت خلال شهر يونيو 2026 الحالي. كشف وزير العدل عن استمرار النقاشات داخل مجلس النواب اللبناني حول مشروع قانون العفو العام المؤجل. شدد نصار على ضرورة التعامل بدقة مع هذا القانون لتجنب أي تداعيات سلبية على الأمن المجتمعي. اختتم عادل نصار تصريحاته بالتأكيد على أن الملفات القضائية الساخنة بما فيها قضية الفنان فضل شاكر تخضع حصرا لسلطة القضاء العادل. طالب الوزير بضرورة عمل الجهات القضائية باستقلالية تامة بعيدا عن أي اعتبارات أو ضغوط سياسية داخلية أو خارجية.

















