حالة من الجدل يشهدها المناخ السياسي المصري خلال الفترة الأخيرة، حول وجود انتخابات رئاسية حقيقية، وتقدمت العديد من القوى السياسية برؤى حول ضمانات لوجود انتخابات جادة، لكن حتي الآن لم يتم الرد على هذه الضمانات بالرفض أو القبول وليس هناك ما يشير إلى جدية السلطة في طمأنة المجتمع بجدية الانتخابات المقبلة.
فهل ستكون هناك انتخابات حقيقية؟ أم سنرى انتخابات مماثلة لانتخابات 2018؟ وهل سيتم تكرار قصة موسى مصطفى موسى خاصًة بعد إعلان بعض المرشحين دعمهم للرئيس عبدالفتاح السيسي؟
كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة السابق، قال إن المؤشرات حتي الآن تؤكد أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون أقل من انتخابات 2018، ولابد من وجود إجراءات وضمانات تجعلها انتخابات مختلفة وجادة.
وأضاف «أبو عيطة» في تصريحات لـ«الحرية»”لا يوجد مرشح جاد وحيد حتي الآن، ويجب توافر ضمانات لنجاح العملية الانتخابية، وبعد ذلك نستطيع البحث عن المرشحين الجادين وهم لن يظهروا إلا في حالة وجود انتخابات حقيقية وليست مجرد تعيينات”.
وأكد «أبو عيطة» أن الانتخابات المقبلة لن تكون حقيقية في ظل وجود الحكومة الحالية، ولا توجد ضمانات لأي شئ حقيقي حتي الآن، وإن لم يحدث التغيير ستكون النتائج سيئة على الدولة المصرية.
وأوضح «أبو عيطة» أنه في حالة عدم وجود انتخابات جادة سيلجأ بعض المواطنين للتصويت العقابي حتي وإن كان لعبد السند يمامة، والبعض الآخر سيمتنع عن الانتخابات تمامًا، وأن من يريد من يصبح رئيسًا لمصر عليه أن يكون ذلك بحضور انتخابي جيد.
وتابع«أبو عيطة»”في ظل إعلام الصوت الواحد واستمرار حبس الشباب بسبب رأيهم نستطيع القول إن المناخ غير مناسب لانتخابات حقيقية، وإن لم يتم فتح المجال العام والإفراج عن المحبوسين، فسيعلم الشعب المصري أن الصندوق الانتخابي ليس الحل، وسيتم البحث عن طرق أخرى لحل المشكلة.
من جانبه قال باسم كامل، أمين عام الحزب المصري الديمقراطي، إن الحزب يحاول الوصول لانتخابات رئاسية جادة، وذلك بضرورة وجود ضمانات حقيقية وسياق عام يؤكد ذلك لنستطيع القول أن هناك انتخابات حقيقية.
وأضاف «كامل» في تصريحات لـ«الحرية»”يجب بث الطمأنينة لجميع المرشحين بالتأكيد على وجود انتخابات جادة، وإن كانت الحكومة ترى أن الحالة العامة لا تحتمل انتخابات حقيقية، فسيتم تكرار قصة موسى مصطفى موسى مرة أخرى.
وأكد «كامل» أن من وسط جميع المرشحين لا يوجد إلا أحمد الطنطاوي الذي يعمل بجد، ولا نثق أنه يستطيع الاستكمال بسبب المناخ العام، فلا نظن وصوله لعدد التوكيلات التي تجعله يكمل مسيرته الانتخابية.
وتابع«كامل»”تكرار انتخابات 2018 قد تكون هي القادم، ويجب الإعلان عن الضمانات بشكل رسمي، للعمل في مناخ مطمئن، لكن لا يصح أن يكون المناخ مرعب حتي يعلن مرشح ترشحه ودعمه للرئيس الحالي لأن ذلك مهين للشعب المصري”.
وأوضح «كامل» أن رئيس الحزب فريد زهران لن يترشح إلا في حالة وجود انتخابات حقيقية، وقد يكون للحزب مرشح من الداخل ومن الممكن أن يدعم مرشح من خارجه، ولن يبدأ الحزب في ذلك إلا في حالة وجود انتخابات جادة، على أن يتم فتح المجال العام للجميع.
ومن جانبها قالت الدكتورة كريمة الحفناوي، عضو الحزب الاشتراكي المصري، إننا نأمل أن تكون هناك انتخابات حقيقية، بمعني أن تكون هناك حرية ترشح لكل من يرغب في المشاركة، وحرية انتخاب ودعم للمرشحين.
وأضافت «الحفناوي» في تصريحات لـ«الحرية» “يجب أن تكون نتيجة الانتخابات معبرة عن إرادة الشعب المصري وأن نرى برامج حقيقية للمرشحين، وأن يكون الإعلام على مسافة واحدة من جميع المشاركين في الانتخابات”.
وأكدت «الحفناوي» أن من سيشارك يجب أن يكون مرشحًا حقيقيًا، ويمتلك برنامجًا لحل الأزمات الحالية التي أوصلنا إليها النظام الحالي، سواء الديون أو الكهرباء والغاز والتضخم ومشكلة غلاء الأسعار وغيرهم من المشاكل.
وتابعت«الحفناوي»”نحن نأمل ونريد ونطالب بأن الانتخابات النزيهة هي حق للشعب المصري، وسنرى في الأيام القادمة موقف السلطة من الضمانات المطلوبة، لأن الأزمات الحالية تتطلب تغيير السياسات والأشخاص والرؤى حتي نتمكن من تخطيها”.
وأوضحت «الحفناوي» أن القوي السياسية تطالب بالضمانات لتكون انتخابات مختلفة تعبر عن الشعب المصري، مشيرة إلى ضرورة وجود إشراف دولي على الانتخابات وأن تكون انتخابات نزيهة لتكون حقيقية والجميع يريد التغيير فيجب الاستجابة لمطالبهم.
ومن جانبه قال سيد الطوخي، رئيس حزب الكرامة، إن الشواهد حتى الآن تشير إلى عدم وجود انتخابات رئاسية حقيقية، وأنها ستكون مجرد مسرحية مماثلة للانتخابات السابقة في 2018.
وأضاف «الطوخي» في تصريحات لـ«الحرية»”نطالب بضمانات لوجود انتخابات جادة حتي يتم فك القيود على الرأي والتعبير، وأن تكون هناك انتخابات محايدة، وألا توجد ملاحقة لأنصار المرشحين”.
وأكد «الطوخي» أنه حتي الآن لا يرى أي إشارات لتغيير النمط والسلوك الذي كان متواجدًا في 2018، رغم وجود عدد من المرشحين الجادين الذي أعلنوا مشاركتهم رسميًا، لكن لا يقابلهم ذلك من السلطة وتتم مضايقتهم دائمًا.
وأوضح «الطوخي» أنه يرى أن المرشح أحمد الطنطاوي هو مرشح جاد، وسينافس في الانتخابات المقبلة، لكن مشاركة الرئيس الحالي، عبدالفتاح السيسي، مع دعم كل مؤسسات الدولة له يشير إلى أن الانتخابات المقبلة قد تكون نتائجها معدة من قبل.
وتابع «الطوخي»”الآن نحن ننتظر الرد على الضمانات، كما طالب بعض المرشحين بضرورة وجود هذه الضمانات لوجود انتخابات حقيقية وحيادية جادة، وأن تكون وسائل الإعلام خاصًة الرسمية على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وذلك ما يؤهل الطريق لانتخابات حقيقية، لكن لا نرى شيئًا من ذلك حتي الآن”.





















