تقرير: سمر أبو الدهب
تعد بيئة الاستثمار والأعمال عاملًا حاسمًا في جذب رؤوس الأموال وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مع ذلك، تواجه العديد من الاقتصادات عقبات هيكلية تؤثر سلبًا على قرارات المستثمرين.
وفي هذا السياق، سلط عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي، الضوء على معضلة رئيسية في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن التخلص من ظاهرة تعدد الرسوم والجهات المعنية بتحصيلها يمثل خطوة لا غنى عنها لتمهيد الطريق أمام تدفق الاستثمارات.
العبء البيروقراطي وتأثيره السلبي على المستثمرين
وقال عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي، في منشور له عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إن تعدد الرسوم والجهات التي تتلقاها هو عبء ثقيل يلقي بضغوط كبيرة على المستثمرين، إذ أن وصول عدد هذه الجهات إلى 67 جهة يفتح الباب واسعًا أمام التعقيدات البيروقراطية ويهيئ بيئة خصبة للفساد.
وبحسب السيد، فإن هذه الظاهرة تقف كأحد العوائق الأساسية أمام تدفقات الاستثمارات، سواء كانت أجنبية أو محلية، وهو ما يتطلب معالجة جذرية لتخفيف هذا العبء وتحسين مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.
اقرأ أيضًا: انتبه.. خطوط مسجلة باسمك و«كوارث» لا تعلم عنها| تحذير عاجل من موظفة بـ«شركة أورانج» سابقة
فرصة مصر التاريخية لتوطين سلاسل الإمداد
في المقابل، يرى الخبير الاقتصادي، أن مصر تقف اليوم أمام فرصة تاريخية يجب اقتناصها، وأن هذه الفرصة نابعة من التغيرات المتسارعة في هيكل التصنيع العالمي وظاهرة انتقال سلاسل الإمداد والتوريد بعيدًا عن وجهاتها التقليدية، مثل الصين وأوروبا وأمريكا الشمالية (وبالأخص المكسيك وكندا).
ويُعزى هذا التحول إلى تصاعد حروب الرسوم الجمركية والانقسام المتزايد بين المعسكر الشرقي والغربي، مؤكدًا أن هذا الوضع يتيح لمصر أن تصبح مركزًا جذابًا لاستقبال هذه السلاسل وتوطين الصناعات، بشرط أن تعمل بفاعلية على تهيئة بيئتها الاستثمارية وإزالة المعوقات الهيكلية كظاهرة تعدد الرسوم.
نرشح لك: «النطاق الترددي» لشبكة الإنترنت.. دور الألياف الضوئية في توسيع سعته المستقبلية (تفاصيل)
والجدير بالذكر، أن رؤية الخبير الاقتصادي عبد المنعم السيد تلخص ضرورة اتخاذ إصلاحات هيكلية فورية في البيئة الاستثمارية المصرية، فالإسراع في تبسيط الإجراءات وتقليل عدد الجهات والرسوم المعنية هو المفتاح لفتح آفاق أوسع أمام تدفق الاستثمارات، وتمكين مصر من الاستفادة القصوى من التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع والتوريد.





















