تشهد الساحة الحزبية استعدادات مكثفة داخل حزب المحافظين لإجراء واحدة من أهم الانتخابات في تاريخه، والتي تُعد الأقوى خلال الـ15 عامًا الماضية، منذ نشأة الحزب عام 2006، وذلك في ظل تنافس ملحوظ على مقاعد الهيئة العليا ورئاسة الحزب.
الانتخابات 5 مارس
ويستعد حزب المحافظين لعقد مؤتمره العام يوم 5 مارس 2026، لإجراء الانتخابات الداخلية الخاصة بمنصب رئيس الحزب وعضوية الهيئة العليا، ووفقًا للائحة الحزب المنظمة للعملية الانتخابية، عقب غلق باب الترشح الذي فُتح خلال الفترة من 1 وحتى 15 فبراير 2026، على أن يقتصر الترشح على الأعضاء المجددين لعضويتهم لعام 2026 والمُدرجين بالكشوف النهائية المعتمدة للجمعية العمومية.
70 عضوًا منتخبًا و25 من الشخصيات العامة في تشكيل الهيئة العليا الجديدة
وعلم “الحرية” من مصادر خاصة، أن الانتخابات المرتقبة تشمل تشكيل الهيئة العليا للحزب، والتي تتكون من 70 عضوًا منتخبًا، إلى جانب 25 عضوًا من الشخصيات العامة يتم تعيينهم، مشيرة إلى أن عددًا من الشخصيات الحزبية تقدمت بأوراق الترشح، ووصل عدد المتقدمين حتى الآن إلى نحو 20 مرشحًا، من بينهم طلعت خليل وحبيب السنان.
وأضافت المصادر التي رفضت ذكر اسمها، أن المنافسة لا تقتصر على الهيئة العليا فقط، بل تمتد إلى انتخابات رئاسة الحزب، حيث يفكر المهندس عماد الشريف، أحد الأعضاء المؤسسين للحزب، في خوض الانتخابات على مقعد رئيس الحزب، في حين يدرس سامي بدر الدين الترشح للمنصب ذاته، ومن المتوقع أن يُعلن قراره النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.
مصادر: أكمل قرطام لم يحسم موقفه من الترشح
وفيما يخص المهندس أكمل قرطام رئيس الحزب الحالي، أوضحت المصادر أن قرطام لم يحسم موقفه بعد من الترشح لولاية جديدة، إذ لم يسحب استمارة الترشح حتى الآن، ولكنه لم يُعلن قراره النهائي سواء بالترشح أو الانسحاب، لافتة إلى أن عددًا من قيادات الحزب تسعى لإقناعه بخوض الانتخابات مجددًا، نظرًا لخبرته الواسعة ومعرفته الدقيقة بكواليس الحزب، ومكانته التنظيمية التي يفضلها قطاع من القيادات داخل الحزب.
اقرأ أيضا: معارك الكراسي| موسم انتخابات الأحزاب وصراع القيادة يشتعل.. من يحسم الزعامة؟
وأشارت المصادر إلى أن النائب إسلام أكمل قرطام، عضو مجلس النواب، بعيد تمامًا عن الترشح لرئاسة الحزب في هذه الدورة، مرجحة أن يكون ترشحه على منصب الرئيس أمرًا صعبًا في الوقت الحالي، نظرًا لحداثة انضمامه للحزب، إلا أنه يُعد من الكوادر الشابة الواعدة، ويمكن أن يخوض انتخابات الهيئة العليا.
وأكدت المصادر أن الحزب يضم عدة أجنحة تنظيمية، أبرزها جناح الشباب، الذي يحظى بتمثيل قوي داخل الحزب، موضحة أن رئيس الحزب الحالي يسعى لمنح الشباب مساحة أكبر وفرصًا أوسع خلال المرحلة المقبلة.
إشراف شخصيات عامة ولجنة مختصة على العملية الانتخابية
وتابعت: “الانتخابات تُجرى يوم الخميس الموافق 5 مارس، تحت إشراف شخصيات عامة، وحاليا هناك لجنة انتخابات مختصة تتولى فحص واعتماد استمارات الترشح لانتخابات الهيئة العليا ورئاسة الحزب”.
واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه الانتخابات تُعد الأقوى في تاريخ حزب المحافظين، في ظل توقعات بإحداث تغييرات واسعة في الهيكل التنظيمي للحزب، بالتوازي مع تحركات مشابهة داخل عدد من الأحزاب السياسية، من بينها حزب الدستور والمصري الديمقراطي، وستكون التغييرات بالهيكل التنظيمي خاصة بحزب المحافظين بما يعزز من تواصل الأحزاب مع الشارع خلال الفترة القادمة بشكل كبير.






















