انتصر الأطباء في محافظة الدقهلية على الموت في سباق مع الزمن لإنقاذ مراهق يبلغ من العمر 16 عاما بعد تعرضه لحادث سير مروع، حيث نجح الفريق الطبي في مستشفى المنزلة العام في إجراء أول جراحة دقيقة بالمخ والأعصاب في تاريخ المستشفى، وذلك باستخدام أحدث البروتوكولات الطبية العالمية للتعامل مع إصابات الحوادث الخطيرة، حيث أثبتت العملية أن المستشفى أصبح قبلة للعمليات المعقدة بعد نجاح جراحة المخ والأعصاب التي أجريت للمصاب.
كواليس الجراحة الحاسمة
وصل المصاب إلى قسم الطوارئ في حالة إعياء شديد وتدهور سريع في درجات الوعي، حيث أوضح الدكتور حمودة الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية أن الفحوصات والأشعات المقطعية كشفت عن وجود نزيف حاد فوق الأم الجافية بالفص الأمامي الأيمن، وهو ما استوجب قرارا جراحيا فوريا لمنع حدوث تلف دائم في خلايا الدماغ، حيث تحرك الفريق الجراحي المتخصص بسرعة فائقة لإجراء أول جراحة دقيقة بالمخ والأعصاب داخل المستشفى، وهو إنجاز يضع المنزلة على خارطة الجراحة المتقدمة.
ملحمة إنقاذ المراهق
أجرى الفريق الطبي عملية استغرقت عدة ساعات تم خلالها تفريغ النزيف والسيطرة التامة على مصادره، ثم أعاد الأطباء بناء أجزاء من عظام الجمجمة المتأثرة من أثر الحادث، وبعد انتهاء الجراحة بدأت العلامات الحيوية للمريض في الاستقرار مع ظهور تحسن ملحوظ في درجات الوعي، حيث جرى نقل المصاب إلى وحدة العناية المركزة لوضعه تحت الملاحظة الدقيقة، وأكد مسؤولو الطب العلاجي بمديرية الصحة أن هذا النجاح يعزز ثقة المواطنين في الخدمات الصحية المحلية ويغني عن التحويل لمستشفيات أخرى.


















