قال الكاتب الصحفي معتز الشناوي، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، إن تشكيل لجنة لتطوير الإعلام خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، إذا ما تم دعمها بالصلاحيات الحقيقية، والرؤية الواضحة، والإرادة السياسية القادرة على إحداث نقلة نوعية في أداء الإعلام المصري.
وأوضح أن القضية ليست في تشكيل اللجان، بقدر ما هي في تفعيل دورها وتمكينها من العمل بعيدًا عن البيروقراطية أو الحسابات الضيقة.
اللجنة تحتاج إلى تنوع وتمثيل مختلف التوجهات
وأضاف الشناوي أن الأسماء التي ضمّتها اللجنة تضم عددًا من الشخصيات الإعلامية والأكاديمية ذات الخبرات المعتبرة في المجال، مؤكدًا أنه من المهم أن تكون اللجنة أكثر تنوعًا من حيث التوجهات والخلفيات المهنية، بحيث تضم ممثلين عن الإعلام الحكومي والخاص والرقمي، وعن الأجيال الشابة التي أصبحت فاعلًا رئيسيًا في صناعة المحتوى.
اقرأ أيضًا: يحيى قلاش لـ«الحرية»: الإعلام المصري في «موت سريري» ويحتاج لجرعة حرية لا قرارات شكلية
وشدد على أن التطوير لا يمكن أن يتم بعقلية الماضي، ولا بوجوه اعتادت الدفاع عن الوضع القائم، مؤكدًا أن المطلوب لجنة جريئة تملك القدرة على النقد الذاتي وتضع مصلحة الوطن والمهنية فوق كل اعتبار.
رؤية لتطوير الإعلام المصري
وأوضح الشناوي أن الإعلام الحر والمسؤول هو ركيزة أساسية لبناء دولة حديثة ومجتمع واعٍ، مشيرًا إلى ضرورة إعادة النظر في ثلاثة محاور رئيسية لتحقيق التطوير المنشود.
البيئة التشريعية والإدارية
أكد الشناوي أهمية تحرير الإعلام من القيود البيروقراطية، وضمان استقلال المؤسسات الإعلامية عن السلطة التنفيذية، مع تعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة.
التأهيل المهني والتكنولوجي
وأشار إلى أن التطوير الحقيقي يبدأ من العنصر البشري، مؤكداً ضرورة تدريب الصحفيين والإعلاميين على أدوات العصر الرقمي وتقنيات التحقق من المعلومات والتعامل مع الذكاء الاصطناعي، بما يعيد للمحتوى المصري قدرته على المنافسة إقليميًا.
أيمن عبد المجيد لـ«الحرية»: لجنة تطوير الإعلام تضم خبرات متنوعة تمثل أجيالًا وتخصصات مختلفة
استعادة الثقة مع الجمهور
وشدد الشناوي على أهمية إعلام يقدم الحقيقة دون تزييف، ويعكس هموم المواطن لا الرواية الأحادية فقط، موضحًا أن الإعلام الوطني لا يكون بوقًا، بل جسرًا بين الدولة والمجتمع، ينقل صوت الناس بصدق ويقدم حلولاً لا شعارات.
مشروع وطني يتطلب مشاركة الجميع
واختتم الشناوي تصريحه بالتأكيد على أن تطوير الإعلام ليس مهمة لجنة مؤقتة، بل هو مشروع وطني يتطلب مشاركة الجميع من الدولة والنقابة والأكاديميين والإعلاميين المستقلين والمتلقين للرسالة الإعلامية، لصياغة مشهد إعلامي يليق بمصر وتاريخها وتأثيرها في المنطقة.




















