تتزايد شكاوى المواطنين المترددين على مكاتب التأمينات الاجتماعية في مختلف المحافظات، بسبب استمرار المشكلات الفنية التي تواجه المنظومة الإلكترونية الجديدة، والتي تسببت في تعطيل عدد من الخدمات التأمينية وتأخير صرف بعض المعاشات المستحقة منذ عدة أشهر.
أزمة سيستم التأمينات تثير غضب المواطنين
وأكد عدد من أصحاب المعاشات وذويهم أنهم استوفوا جميع المستندات المطلوبة لصرف المعاشات المستحقة عقب وفاة العائل، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول على مستحقاتهم المالية حتى الآن، رغم مرور أشهر على تقديم الطلبات، الأمر الذي وضع العديد من الأسر في ظروف معيشية صعبة نتيجة توقف مصدر دخلها الرئيسي.
وأشار المواطنون إلى أن حالات صرف المعاشات المستحقة ما زالت تواجه تأخيرات ملحوظة منذ شهر مارس الماضي، مطالبين الجهات المختصة بسرعة التدخل لإنهاء الإجراءات وصرف المستحقات المتأخرة، خاصة في ظل اعتماد العديد من الأسر على تلك المعاشات لتلبية احتياجاتها الأساسية.
ولم تقتصر الأزمة على صرف المعاشات فقط، بل امتدت إلى تعطيل عدد من الخدمات التأمينية الأخرى، حيث اشتكى مواطنون من عدم تمكنهم من استخراج مستندات مهمة مثل “برنت التأمينات”، فضلاً عن تأخر إنهاء إجراءات ملفات تأمينية متنوعة، ما اضطر البعض إلى التردد على المكاتب أكثر من مرة دون الحصول على الخدمة المطلوبة.
وفي المقابل، كانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد أوضحت في وقت سابق أن ما يحدث من بطء أو تعطل مؤقت في بعض الخدمات يرجع إلى تنفيذ مشروع التحول الرقمي الشامل، والذي يستهدف دمج قواعد البيانات القديمة داخل منظومة إلكترونية موحدة وأكثر تطوراً، بعد عقود من العمل بأنظمة متفرقة.
موعد التشغيل الفعلي للمنظومة الجديدة
وأشارت الهيئة إلى أن التشغيل الفعلي للمنظومة الجديدة بدأ بنهاية مارس 2026 عقب مراحل من التشغيل التجريبي وبرامج تدريب مكثفة للعاملين، موضحة أن الفترة الأولى للتشغيل شهدت بعض التحديات الفنية الناتجة عن كثافة الاستخدام وضغط الطلبات، وهو ما تعمل فرق الدعم الفني على معالجته بشكل مستمر.
أداء النظام الإلكتروني الجديد
وأكدت الهيئة استمرار جهودها لتحسين أداء النظام الإلكتروني الجديد، وتسريع معدلات إنجاز الخدمات والطلبات المتراكمة، بما يضمن تقديم خدمات تأمينية أكثر كفاءة وسرعة للمواطنين خلال الفترة المقبلة.

















