أكد الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، رفضه القاطع للدعوات المطالبة بتقنين البغاء أو منحه أي غطاء قانوني أو تشريعي، معتبرًا أن مثل هذه الدعوات تتعارض مع النظام العام والآداب العامة والثوابت الدينية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المصري والعربي.
تقنين البغاء
وقال شاهين، في تصريحات له، إن معالجة الفقر أو الحاجة لا تكون بإباحة المحرمات أو إضفاء المشروعية على ما حرمته الأديان ورفضته الفطرة السليمة، وإنما تكون من خلال توفير فرص العمل والرعاية الاجتماعية والعلاج والحياة الكريمة للمواطنين.
وأضاف أن الدعوة إلى تقنين البغاء لا تمثل دفاعًا عن المرأة أو حماية لها، بل تعد محاولة لإضفاء الشرعية على ممارسات ترفضها الشرائع السماوية والقيم الإنسانية، محذرًا من انعكاسات ذلك على منظومة الأسرة والاستقرار المجتمعي.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت حفظ العرض والنسب والأسرة من المقاصد الكبرى التي جاءت لحمايتها، مستشهدًا بقول الله تعالى: “ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا”، مؤكدًا أن الإسلام دعا إلى العفة والطهارة ونهى عن كل ما يؤدي إلى انتشار الفواحش أو تهديد تماسك المجتمع.
وشدد شاهين على أن الحرية لا تعني الفوضى أو إباحة كل السلوكيات، موضحًا أن الحريات في مختلف النظم القانونية مقيدة بعدم الإضرار بالمجتمع أو الاعتداء على النظام العام والآداب العامة.
وشدد على أن تقدم المجتمعات يتحقق بالعلم والعمل والإنتاج والعدالة الاجتماعية وصيانة الأخلاق العامة، وليس بإضفاء الشرعية على الممارسات التي تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية، مشيرًا إلى أن رفض هذه الدعوات يمثل موقفًا دينيًا وأخلاقيًا واجتماعيًا يهدف إلى حماية الأسرة والحفاظ على استقرار المجتمع.



















