تصاعدت خلال الساعات الأخيرة المطالبات الحقوقية والحزبية بالسماح للسياسي محمد القصاص، المحبوس منذ عام 2018، بالخروج من محبسه لتشييع جثمان والدته التي وافتها المنية فجر اليوم، بعد سنوات من المعاناة الصحية التي حالت دون تمكنها من رؤيته.
ويذكر أن القصاص هو الابن الوحيد لوالدته، الأمر الذي ضاعف من حدة المطالبات الإنسانية المطروحة على الجهات المعنية، وسط دعوات للسماح له بوداعها الأخير وحضور مراسم دفنها وتلقي العزاء.
الرحمة تقتضي خروجه
طالب طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك» بالسماح للقصاص بالخروج لتوديع والدته، مؤكدًا ثقته في إنسانية وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، مشيرًا إلى أن القصاص هو الابن الوحيد لوالدته، وأن وجوده في وداعها حق إنساني.

وفي السياق ذاته، قال المحامي الحقوقي خالد علي إن وفاة والدة القصاص جاءت بينما لم يتمكن من رؤيتها منذ سنوات لظروف مرضها وعدم قدرتها على الحركة، مضيفا: «أتمنى أن يُتاح له وداعها الأخير ودفنها وتلقي العزاء عنها».

كما أكد الحقوقي عمرو إمام أن من الرحمة والعدل أن يُسمح للقصاص بتشييع جثمان والدته، مشددًا على أن السماح له بالوداع الأخير هو أبسط الحقوق الإنسانية التي يستحقها.

أحزاب وشخصيات عامة تنضم للمناشدة
وانضم حزب تيار الأمل إلى قائمة المطالبين، حيث ناشد السلطات المختصة السماح للقصاص بوداع والدته وحضور مراسم الدفن وفق الإجراءات القانونية المتاحة.

ومن جانبه، قالت الناشطة السياسية ماهينور المصري: «أخرجوا القصاص يودع أمه على الأقل، اتحرموا من بعض سنين ظلم».

مطالبات سابقة من الأسرة:
وكانت تجددت الإشارات إلى نداء سابق أطلقته إيمان البديني، زوجة القصاص، قبل أسبوعين، عندما تقدمت بطلب رسمي للسماح لزوجها بزيارة والدته بسبب تدهور حالتها الصحية، إلا أن مصلحة السجون رفضت استلام الطلب.
وذكرت البديني أن والدة القصاص لم تره منذ بدء حبسه في عام 2018، وأن حالتها تدهورت حتى فقدت القدرة على الحركة تقريبًا، موضحه أن القصاص نفسه كان قد تقدّم بطلب مماثل لإدارة السجن بعد علمه بسوء حالتها.

وأضافت الزوجة أن الوضع الصحي والنفسي لوالدة القصاص كان «في غاية السوء»، متسائلة عن أسباب استمرار حرمانه من التواجد بجوارها في أيامها الأخيرة، قائلة: «المفروض يكون جنب والدته دلوقتي، مفيش منطق في إن الطلب يترفض».
في الختام، تتواصل المطالبات بالسماح لـ محمد القصاص بالخروج بشكل استثنائي لتوديع والدته، في وقت يؤكد فيه حقوقيون وسياسيون أن تلبية هذا النداء يمثل استحقاقًا إنسانيًا قبل أن يكون إجراءً قانونيًا، وأن منحه فرصة الوداع الأخير هو الحد الأدنى من العدالة والرحمة.
اقرأ أيضا: طارق العوضي يطالب بالسماح بخروج محمد القصاص لدفن والدته وتقديم العزاء
اقرأ أيضا: تيار الأمل يُناشد السلطات بالسماح لـ محمد القصاص بتوديع والدته ودفنها





















