أكد الدكتور مصطفى الفقي أن العلاقات المصرية الباكستانية تمتد بجذورها إلى مرحلة تأسيس دولة باكستان عام 1947، مشيرا إلى أن القاهرة حافظت عبر العقود على سياسة متوازنة في علاقاتها مع كل من باكستان والهند، انطلاقا من احترامها لسيادة الدول ودورها التاريخي في دعم حركات التحرر الوطني.
الهند وباكستان
وأوضح الفقي، في مقال تحليلي، أن مصر ارتبطت بعلاقات وثيقة مع إسلام أباد ونيودلهي منذ بدايات الاستقلال، لافتا إلى التعاون بين الوفدين المصري والباكستاني داخل الأمم المتحدة دفاعا عن قضايا التحرر والاستقلال السياسي، بالتوازي مع الشراكة المصرية الهندية في تأسيس حركة عدم الانحياز.
العلاقات المصرية الباكستانية
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الباكستانية شهدت بعض التباينات خلال فترات الحرب الباردة بسبب انخراط باكستان في الأحلاف الغربية، إلا أن القاهرة حافظت على توازنها السياسي تجاه دول جنوب آسيا، مستشهدا بموقف الرئيس الراحل حسني مبارك الذي ألغى زيارة كانت مقررة للهند وباكستان معا بعدما تعذر تنسيقها في توقيت واحد، حرصًا على عدم التمييز بين البلدين.
وتناول الفقي الدور الإقليمي الحالي لباكستان، معتبرا أن إسلام أباد أصبحت محورا دبلوماسيا مهما في ظل التوترات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، مؤكدا أن مصر تتحرك بدبلوماسية متزنة لدعم وقف إطلاق النار والحفاظ على استقرار المنطقة.
كما شدد على أن باكستان تمثل قوة عسكرية ودولة ذات ثقل استراتيجي، خاصة في ظل امتلاكها السلاح النووي إلى جانب الهند، بما يحقق توازن الردع في جنوب آسيا، مؤكدا في الوقت ذاته حرص مصر على الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف دول غرب آسيا بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي.




















