كتب: محمد مرزوق
شهدت العاصمة السعودية الرياض لقاءً مهمًا بين الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، والأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي.
تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة
تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة، ومتابعة مستجدات مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، واستكشاف آفاق جديدة لمشروعات الطاقة المتجددة.
يأتي ذلك في إطار العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية.
وتضمن اللقاء بين الوزيرين المصري والسعودي محاور متعددة تهدف إلى تعزيز التعاون الكهربائي بين البلدين. ومن أبرز الموضوعات التي تمت مناقشتها:
مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي
يهدف المشروع إلى الربط بين شبكتي الكهرباء في مصر والسعودية لتبادل الطاقة الكهربائية.
يسعى المشروع إلى الاستفادة من اختلاف أوقات الذروة بين البلدين لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
يوفر المشروع حلولًا مبتكرة لاستغلال الفائض الكهربائي وضمان استقرار الشبكة الكهربائية في البلدين.
تخزين الكهرباء بتقنيات متقدمة
وتناول اللقاء مناقشة التجربة السعودية في مشروعات تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات المستقلة.
واستعرض الدكتور عصمت، خلال زيارته للمملكة، مشروعات قائمة حاليًا في تخزين الكهرباء ودورها في تحقيق استقرار الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية التيار الكهربائي.
التحول إلى الشبكات الذكية
تكما تناول اللقاء كيفية التحول من الشبكات التقليدية إلى الشبكات الذكية القادرة على استيعاب الطاقات المتجددة.
وناقش الجانبان الأنظمة التقنية الحديثة الخاصة بـالعدادات الذكية ووسائل الاتصال لتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
وجرى بحث فرص الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
واستعرضت المملكة خططها المستقبلية لتخزين الكهرباء بقدرات تصل إلى 26 جيجاوات بحلول 2030.
وأكد وزير الكهرباء المصري، أن هناك جهودًا كبيرة لتذليل العقبات أمام استكمال مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، مع الالتزام بالجدول الزمني لبدء التشغيل خلال صيف 2025.
كما شدد على أهمية المشروع في فتح المجال لمزيد من مشروعات الطاقة النظيفة بين البلدين، بما يدعم خطط خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق أمن الطاقة.
من جهته، أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن المملكة تضع التعاون مع مصر في مقدمة أولوياتها، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة المتجددة.
ويُعد مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية أحد أكبر المشروعات الإقليمية في مجال الطاقة.
ويهدف المشروع إلى تحقيق التكامل الكهربائي بين البلدين وتعزيز مرونة الشبكات الكهربائية.
ويفتح المشروع آفاقًا جديدة لتصدير الكهرباء إلى دول الخليج وأوروبا في المستقبل.
ويمثل التعاون بين مصر والسعودية نموذجًا مثاليًا للشراكة الاستراتيجية في مجالات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي، ومع الجهود المبذولة من الجانبين لإنجاز مشروع الربط الكهربائي خلال الفترة المقبلة، يتوقع أن يحقق هذا المشروع فوائد اقتصادية وبيئية ضخمة للبلدين، ويدعم رؤية كلا البلدين لتحقيق التنمية المستدامة وأمن الطاقة.





















