أسماء محمود:
زاد إقبال المواطنين في السنوات الأخيرة على تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي بدلا من البنزين، وهو ما جعل وزارة البترول تتجه إلى زيادة أعداد محطات ومراكز تحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج.
وتقوم الدولة المصرية بجهود موسعة من أجل تحويل السيارات الحكومية للعمل بالغاز الطبيعي، ضمن جهود الحكومة لخفض الاعتماد على الوقود السائل “البنزين والديزل”، والتوجه إلى مصادر أكثر أمانًا وأقل في التكلفة.
مميزات تحويل السيارات للغاز الطبيعي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مبادرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتحقيق وفر في استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الضارة، مشيرًا إلى أن الغاز الطبيعي يُعد وقودًا أقل تكلفة وأكثر وفرة مقارنة بالبنزين والسولار، ما ينعكس بشكل مباشر على المواطن والاقتصاد.
وأضاف مدبولي أن الدولة تمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، ما جعل توفره في السوق المحلية أحد أهم مميزات التحول إليه، فضلًا عن دوره في خفض فاتورة دعم الوقود وتعزيز جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
ويتميز الغاز الطبيعي المضغوط بكونه صديقًا للبيئة، حيث يسهم في خفض نسب التلوث مقارنة بأنواع الوقود التقليدية. كما أن السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي تحتاج إلى صيانة أقل، مما يقلل الأعباء التشغيلية على المواطنين.
ومن أبرز عناصر الأمان في هذا النظام، تصميم أسطوانة الغاز في السيارة، والتي تُصنع بالكامل من الصلب دون لحامات، وتخضع لاختبارات صارمة لتحمل أقصى درجات الضغط والصدمات، مما يعزز من سلامة المستخدمين في حالات التصادم أو الحوادث.
وتأتي هذه المبادرة ضمن خطة الحكومة لدعم استخدام مصادر الطاقة النظيفة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

الدولة تتحول نحو الوقود النظيف

توفير نحو 2270 جنيهًا شهريًا للمواطن عند استخدام الغاز الطبيعي بديلًا للبنزين
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، شهد استعراض النتائج المنتظرة من تطبيق المرحلة الأولى لمبادرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، والتي تستهدف تحويل نحو 220 ألف سيارة خلال الفترة من 2025/2026 وحتى 2027/2028، تبدأ بتحويل 50 ألف سيارة في العام الأول 2025/2026.
وأشار الحمصاني إلى أنه تم خلال الاجتماع عرض كميات الاستهلاك المقدّرة من الغاز الطبيعي في هذه المرحلة، والعائد السنوي المتوقع للمستفيدين، حيث تم التأكيد على أن الحد الأدنى للوفر الشهري الذي يحققه المواطن من استخدام الغاز الطبيعي بديلًا للبنزين يُقدّر بنحو 2270 جنيهًا.
منظومة رقمية للتقدم للمشاركة في المبادرة
وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم أيضًا استعراض الإجراءات المُتبعة للتقدّم للمشاركة في المبادرة، حيث سيتم إتاحة منظومة رقمية للراغبين في تحويل سياراتهم للعمل بالغاز الطبيعي، تتيح تسجيل الطلب عبر موقع إلكتروني مخصص.
وتشمل خطوات التحويل الكشف الفني على السيارة، والحصول على الموافقة اللازمة، وتوقيع العقود، على أن تتحمل الدولة نسبة من تكلفة التحويل، ويتحمّل المواطن النسبة المتبقية على أقساط متساوية بدون فوائد.
ويُعد قطاع النقل أحد المحاور الرئيسة في تعزيز استهلاك الغاز الطبيعي، إذ تسهم المبادرات الحكومية في تحفيز الاعتماد على الغاز المضغوط في أساطيل النقل العام والأنشطة التجارية، ضمن جهود الدولة لتعظيم استخدام الطاقة النظيفة والبديلة.





















