انتقد كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق والقيادي بحزب الكرامة، تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بشأن زيادة أسعار البنزين وما يترتب عليها من ارتفاعات عامة في الأسعار، مؤكدًا أن ما يحدث يعد «لعب في عداد عمر الحكومة وعلى رأسها مدبولي».
وقال أبو عيطة، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن مصر كانت دائما مستهدفة عبر تاريخها بسبب موقعها الجغرافي وقوتها الإقليمية، لكن الخطر الحقيقي الآن هو خطر داخلي، يتمثل في سياسات الحكومة التي تضغط على المواطن «محدود الدخل»، والذي أصبح «معدوم الدخل».
اقرأ أيضًا: طارق العوضي يفتح النار على رئيس الوزراء: مدبولي يتحدث عن “دولة خيالية” لا نعيش فيها
ووصف ما يجري بأنه: «خطة ممنهجة من جانب الحكومة لمد يدها إلى جيوب المواطنين»، مشددًا على أن مبدأ ربط أسعار المحروقات بالسعر العالمي غير عادل، لأن المواطنين لا يتقاضون الأجور العالمية.
وتابع: «المفروض زي ما فيه السعر العالمي فيه الأجر العالمي، ونحن أحق شعوب العالم بتحقيق التوازن بين الأجور والأسعار».
وأشار وزير القوى العاملة الأسبق، إلى أن دخل المواطن منذ ما بعد الثورة لم يشهد تحسنا حقيقيا، موضحًا: «إحنا غايب مننا حاجات كتير ومن وقت الثورة كان المواطن دخله 1200 جنيه، حاليا الـ1200 جنيه ميكفوش معزة».
وأكد أبو عيطة، أن التشريعات المصرية تنص على ضرورة أن تقابل أي زيادة في الأسعار زيادة موازية في الدخل، مضيفًا: «الحكومة هي المسؤولة عن رفع الأسعار أما في الرقابة على الأسواق فجزء من الحكومة اللي إحنا مشغلينها وبتاخد أجورها من جيوبنا، من المفترض أنها تعمل لصالحنا إذا أين الرقابة على الأسواق».
أبو عيطة: الحكومة تتبع خطة منظمة لرفع الأسعار وهدم القطاع العام
وواصل أبو عيطة، حديثه متسائلاً: «لما انتوا ملكوش دور في الرقابة على الأسواق وخفض الأسعار بما يتناسب مع المواطن، إحنا جايبنكوا ليه؟».
وأشار أبو عيطة، إلى أزمة الديون، قائلًا: «أخيرًا فوقت يا أستاذ مدبولي، إحنا بنصوت بقالنا سنين، الحكومة هي المسؤولة عن خراب البلد»، مؤكدا أن تغيير السياسات الاقتصادية أهم بكثير من تغيير الأشخاص.
وفيما يتعلق بتصريحات رئيس الوزراء حول دور القطاع العام، أعرب أبو عيطة، عن رفضه اعتبار القطاع العام «خادما للقطاع الخاص»، موضحا أن الدستور المصري نص بوضوح على أنماط الاقتصاد الثلاثة: العام، التعاوني، والخاص، بحيث يقوم القطاعان العام والتعاوني بدور أساسي في ضبط جموح الرأسمالية الخاصة.
وأكد أن الحكومة هدمت القطاع العام، في الوقت الذي كان من المفترض أن تعمل على تقويته إلى جانب القطاع التعاوني من أجل تحقيق التوازن وحماية مصالح العمال والفلاحين، قائلاً: «الحكومة ليست خادمة للرأسمالية، بل خادمة للشعب المصري»، على حد تعبيره.
“أبو عيطة”: أطالب بتغيير السياسات والإفراج عن سجناء الرأي
وشدد على أن مصر بحاجة إلى تغيير شامل في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب إطلاق الحريات العامة ورفع القيود عن الصحافة وحرية التعبير.
وطالب أبو عيطة، الحكومة بالإفراج عن سجناء الرأي، خاصة الشباب، شريطة ألا تكون أيديهم ملوثة بالدماء، قائلاً: «هناك بعض من أصحاب الرأي محبوسون على ذمة قضايا إرهاب وهم أبرياء من هذا الكلام»، مشيرًا إلى أن الاصطفاف الوطني لا يمكن أن يتحقق بالشعارات فقط، بل عندما يشعر المواطن بأن ثمار التنمية تعود عليه بشكل مباشر.
إقرأ أيضا.. «عايش في عالم تاني».. مجدي حمدان لـ«الحرية»: مصطفى مدبولي فقد صلاحيته.. ومصر بحاجة إلى حكومة جديدة





















