تقرير: سمر أبو الدهب
تعافى قطاع الاتصالات والإنترنت في مصر بشكل كبير بعد حادث حريق سنترال رمسيس، لكن لم يتم التعافي بشكل كامل، مما أثر على بعض الخدمات الرقمية التي تقدمها البنوك وماكينات الصراف الآلي لاعتمادها الكبير على البنية التحتية للاتصالات والإنترنت.
البنوك تتجاوز الأزمة بخطط التعافي من الكوارث “DRP”
وفي هذا الصدد، أوضح محمد بدرة، عضو مجلس إدارة بنكي القاهرة و العقاري المصري الأسبق، في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن كل بنك لديه سياسة خاصة بـ “خطة التعافي من الكوارث” (DRP)، وأن هذه الخطط يتم إعدادها والموافقة عليها من قبل مجلس الإدارة، ثم تُرسل إلى البنك المركزي المصري الذي يشرف على مراجعتها.
وأضاف بدرة، أن هذه الخطط تتضمن تدابير مسبقة لمواجهة أي مشكلات، سواء كانت طبيعية أو تقنية، قد تطرأ على المركز الرئيسي للمعلومات أو الحاسب الآلي.
وتابع أنه بموجب هذه السياسة، يجب أن يكون لدى كل بنك مركز بديل يتم نقل العمليات إليه في حال حدوث أي عطل بالمركز الرئيسي، ويجب أن يبعد هذا المركز البديل مسافة لا تقل عن 50 كيلو مترًا عن المقر الرئيسي لضمان استمرارية العمليات.
استمرارية العمليات بفضل البدائل والاحتياطات
وأشار إلى أن سياسة الطوارئ تتضمن أيضًا تحديد مسئول بديل لكل مسئول أساسي في الإدارات الحيوية بالبنك، مثل إدارة الخزينة، إدارة الفروع، أو إدارة العمليات، وهذه الأسماء تكون معروفة ومذكورة مسبقًا في السياسة لضمان استمرارية عمل الإدارة بشكل كامل حتى في حال تعذر الوصول للمسؤول الأساسي.
ولفت إلى أن سياسة الطوارئ تشترط وجود مصدرين للطاقة والاتصال لكل مركز معلومات، وعدم تركيز جميع مراكز الاتصال على سنترال واحد، وهذا ما يفسر عدم تأثر البنوك التي طبقت هذه السياسة بشكل كامل بحادث سنترال رمسيس، حيث تمكنت من الاستفادة من هذه الإجراءات لضمان استمرارية خدماتها وعدم تعطلها.
اقرأ أيضًا: خبير اقتصادي لـ«الحرية»: البنك المركزي المصري سيُثبت أسعار الفائدة اليوم رغم الضغوط التضخمية





















