كتبت: إيمان صبري
أعلن مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، اليوم الإثنين، عن نفاد القبور التي كانت مخصصة لدفن الشهداء، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع وتزايد أعداد الضحايا بشكل يفوق قدرة المرافق الصحية والخدماتية على الاستيعاب.

وأكدت إدارة المستشفى أن الأعداد المتزايدة من الشهداء، نتيجة القصف المستمر على مختلف مناطق الجنوب، أدت إلى استنفاد جميع القبور المُعدة مسبقًا في محيط المستشفى، مشيرة إلى أن طواقم الإسعاف تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع الجثامين نظراً لتدهور الوضع الإنساني وانعدام الإمكانيات.
ويُعد مستشفى ناصر أحد آخر المستشفيات الكبرى التي تزال تقدم خدماتها في جنوب القطاع، بعد استهداف وتدمير عدد كبير من المنشآت الطبية خلال الأشهر الماضية، مع تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في غزة.
وفي سياق متصل، ناشدت الطواقم الطبية المؤسسات الدولية ومنظمات الإغاثة بالتدخل العاجل لتوفير الدعم والمساعدة، سواء من خلال توفير معدات طبية أو إيجاد حلول عاجلة لمشكلة دفن الشهداء، في ظل الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية والقيود المفروضة على الحركة داخل القطاع.
صحفية من غزة: «نفدت القبور والأكفان ولم ينفد الموت بعد»
وأطلقت الصحفية الفلسطينية يافا أبو عكر، صرخة موجعة من داخل قطاع غزة، في منشور عبر صفحتها على «فيسبوك»، عبّرت فيه عن حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، خاصة بعد نفاد القبور والأكفان في مدينة خان يونس جنوب غزة.
وكتبت أبو عكر، عبر حسابها: «يا أمة محمد.. نفدت القبور ونفدت الأكفان ولم ينفد الموت بعد، لم تعد هناك مساحة تُحفر، ولا كفن يُلفّ، ولا وقت للبكاء، ليس لدي ما أكتب سوى: لا سامح الله خذلانكم لنا»، وتعيش مدينة خان يونس أوضاعًا مأساوية منذ شهور، إذ تحولت مناطق واسعة منها إلى أنقاض، وسط نزوح آلاف العائلات، ونقص حاد في المواد الغذائية والدوائية، ما ينذر بكارثة إنسانية متصاعدة.
إقرأ ايضاً: بين القصف والجوع والأكفان.. عيد رابع يمر على غزة بثوب أشد وجعًا























