أدان المستشار مرتضى منصور، الرئيس الأسبق لنادي الزمالك، ما وصفه العدوان السافر الذي شنته إسرائيل على العاصمة القطرية الدوحة، واستهدف اجتماعًا لقيادات من حركة المقاومة الإسلامية حماس، مؤكدًا أن ما جرى يمثل جريمة دولية بشعة ارتُكبت بموافقة ودعم أمريكي مباشر، في استهانة غير مسبوقة بسيادة دولة عربية، ومحاولة لإجهاض جهود التهدئة والمصالحة.
مرتضى منصور يدين قصف وفد حماس بقطر
وقال منصور في بيان غاضب إن الرد على هذا الإجرام لا يجب أن يكون ببيانات الشجب والتنديد، مؤكدًا أن الأمة العربية أصبحت تسخر من هذه البيانات التي تتكرر دون أي أثر حقيقي على الأرض.
وأضاف: “نحن لا نتعامل مع دولة تعاتبنا ونتعاتب معها، بل مع عصابة إجرامية صهيونية أمريكية، يقودها مجرما حرب هما دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو”.
وتابع منصور قائلاً إن هذه الجريمة ليست الأولى من نوعها، بل تندرج ضمن سلسلة طويلة من جرائم الاحتلال، التي شملت اغتيالات في طهران وبيروت وصنعاء ودمشق، واحتلالًا لأجزاء واسعة من الأراضي السورية، إضافة إلى قصف المساجد والمستشفيات وحتى الكنائس، في استهداف مباشر للمدنيين العزل.
وذكّر بجريمة اغتيال الكونت فولك برنادوت، الوسيط الدولي الذي عيّنته الأمم المتحدة عام 1948 لحل النزاع، والذي كانت “جريمته الوحيدة” – على حد وصفه – أنه طالب بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.
وأشار مرتضى منصور إلى أن استهداف الوفد المفاوض لحماس في الدوحة ينسف بشكل كامل فكرة التفاوض، ويثبت أن إسرائيل تغتال حتى من يمدّ يده للسلام، بغض النظر عن انتمائه الفكري أو السياسي.
وانتقد بعض الأصوات الإعلامية العربية التي وصفها بـ”المتصهينة”، والتي تهاجم المقاومة وتصفها بالإرهاب، مؤكدًا أن المقاومة هي السبيل الوحيد للتحرر، كما فعلت كل الشعوب الحرة عبر التاريخ.
وحذر منصور من أن العدوان على قطر ليس سوى حلقة في مسلسل متصل من الاعتداءات على الدول العربية، مؤكدًا أن بعد فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن، جاءت قطر، وقد لا تسلم أي دولة عربية أخرى من هذه “البلطجة الصهيونية”.
واعتبر أن الرد العربي يجب أن يكون بحجم الجريمة، من خلال خطوات عملية تبدأ بطرد سفراء الاحتلال من الدول العربية، وطرد السفير الأمريكي، ووقف كافة أشكال التطبيع والتعاون مع الكيان الصهيوني.
ودعا إلى عقد قمة عربية طارئة، لا لتبادل كلمات الشجب والتنديد، بل لاتخاذ قرارات مصيرية، في مقدمتها تشكيل جيش عربي موحد قادر على الردع، ومواجهة الاحتلال بكل الوسائل الممكنة، قائلاً: “أما أن تكونوا أمة أمجاد يا عرب أمجاد، أو أنذال يا عرب أنذال”.
اقرأ أيضًا: مصر تدين الهجوم الإسرائيلي على الدوحة.. وتوكد: الكيان يقوّض جهود وقف إطلاق النار



















