كشفت وثائق قضائية صادرة عن مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي عن تفاصيل مخطط إرهابي متكامل الأركان كان يستهدف ضرب الفعالية الرياضية الدولية الكبرى التابعة لمنظمة ألتيميت فايتينج تشامبيونشيب في قلب حديقة البيت الأبيض. وتضمنت المؤامرة استخدام طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات لاستهداف الجانب الشمالي من المقر الرئاسي، بهدف خلق حالة من الذعر الجماعي وتوجيه الحاضرين نحو مخرج محدد تم رصده مسبقا، حيث نصب قناصة تابعون للمجموعة الإرهابية كمينا لإطلاق النار بشكل عشوائي على السياسيين والمسؤولين والمدنيين أثناء محاولتهم الفرار من موقع الحدث.
أكد مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي نجاحه في إحباط هذه العملية الإجرامية واعتقال 5 أشخاص متورطين بشكل مباشر في الإعداد لهذا الهجوم المروع، الذي كان من المفترض أن يتزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بمرور 250 عاما على استقلالها. وحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفعالية التي شهدت حشدا كبيرا من كبار أعضاء الكونجرس الجمهوريين والمتبرعين ومسؤولي الإدارة، وذلك في يوم ميلاده الثمانين، وسط إجراءات أمنية مكثفة واكبت هذا الاحتفال الوطني الضخم الذي مر دون وقوع خسائر بشرية رغم دقة وخطورة التهديدات المكتشفة.
أفادت التحقيقات الجنائية بأن المتهمين الخمسة المحتجزين لديهم قناعات متطرفة ونظريات مؤامرة مناهضة للحكومة، مدفوعين بحالة من الغضب العارم تجاه ملفات التحقيق المتعلقة بالمستثمر الراحل جيفري إبستين. وأوضحت التقارير أن أحد العناصر المتورطة كان يسعى علانية لاستهداف المشرعين الذين تلقوا تمويلات انتخابية من جماعات مؤيدة لإسرائيل، مما يضيف بعدا سياسيا خطيرا لدوافع الهجوم الذي كاد أن يحول فعالية رياضية عالمية إلى ساحة للمجزرة المفتوحة ضد قيادات الدولة الأمريكية.
أعلن مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كاش باتل في بيان رسمي أن الأجهزة الأمنية تلقت معلومات دقيقة حول التهديد المحتمل لفعالية يو.إف.سي أمريكا 250 في واشنطن في العاشر من يونيو، مما أتاح للسلطات التحرك الاستباقي قبل تنفيذ المخطط. ووجهت النيابة العامة تهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل لما لا يقل عن 3 من العناصر المقبوض عليهم، بالإضافة إلى تهم إضافية تتعلق بالتآمر لارتكاب جرائم ضد الولايات المتحدة وحيازة واستخدام أسلحة غير مشروعة في سياق عمل إرهابي منظم يهدد الأمن القومي.
شهدت مجريات كشف المؤامرة مفاجأة من العيار الثقيل، حيث اتصلت والدة المشتبه به تايسن بروبر البالغ من العمر 19 عاما بالشرطة المحلية في ولاية أوهايو، بعد أن لاحظت شراء ابنها لترسانة من الأسلحة وتواصله المريب مع كيانات متطرفة عبر الإنترنت. وأدى هذا البلاغ إلى اعتراف بروبر لضباط مكتب التحقيقات الاتحادي بتفاصيل الهجوم المنسق، بينما تشير تقديرات متداولة عبر فوكس نيوز ديجيتال إلى أن الشبكة الإرهابية قد تتضمن ما يصل إلى 23 شخصا شاركوا في التخطيط أو التمويل، مما يفتح الباب أمام تحقيقات أوسع لاجتثاث كافة الخلايا النائمة المرتبطة بهذا المخطط الدموي.
يأتي هذا التطور في وقت شديد الحساسية، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثناء مشاركته في قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان في فرنسا، بأنه لم يكن على دراية بتفاصيل هذا الهجوم المخطط له. وتفرض السلطات الأمريكية طوقا من السرية على التحقيقات الجارية مع المتهمين الذين لم يقدموا حتى الآن دفوعهم أمام المحكمة، في انتظار تحديد جلسات الاستماع القانونية التي ستكشف عن مزيد من خيوط هذه العملية الإرهابية التي كادت أن تهز استقرار العاصمة وتودي بحياة شخصيات سياسية بارزة في قلب البيت الأبيض خلال احتفالية وطنية كبرى.





















