أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، أن موازين القوى الاقتصادية والسياسية في العالم تشهد تحولات عميقة.
كما يشدد محي الدين على أن هذه المرحلة لم يعد من الممكن التعامل معها بذات السياسات أو العقليات التقليدية.

الدول المتسارعة علي موازين القوى الاقتصادية والسياسية
وأوضح محيي الدين، خلال مشاركته في صالون ماسبيرو الثقافي على شاشة “إكسترا نيوز”، أن الولايات المتحدة ما زالت لاعبًا رئيسيًا في النظام العالمي، لكن التحولات الحقيقية تأتي من قوى صاعدة مثل الصين والهند، فيما تواصل أوروبا دورها كشريك تجاري واستثماري مهم للمنطقة العربية.
وتطرق إلى تقرير حديث أعده ماريو دراجي، الرئيس الأسبق للبنك المركزي الأوروبي، بطلب من الاتحاد الأوروبي، والذي تناول أزمة التنافسية الاقتصادية في أوروبا.

وأشار التقرير إلى أن العالم يواجه أزمة وجودية تتطلب استثمارات ضخمة في البحث العلمي وأمن الطاقة والأمن الشامل، وهي قضايا تمس بشكل مباشر الدول العربية، التي تعاني من تحديات مشابهة وربما أكثر تعقيدًا.
كما استشهد محيي الدين بتجارب دول جنوب شرق آسيا، مثل سنغافورة وإندونيسيا وتايلاند، الأعضاء في تجمع الآسيان.
إقرأ أيضًا.. بعد سرقة أسورة المتحف المصري.. عمرو أديب: إذا خرجت قطعة بسهولة ماذا عن باقي الكنوز؟
حيث نجح الآسيان في تحقيق نمو اقتصادي قوي من خلال الاعتماد على الاستثمار في التعليم، الصحة، والتكنولوجيا، مؤكدًا أن هذا النموذج يمكن أن يمثل مصدر إلهام للدول النامية في التعامل مع موازين القوى الاقتصادية والسياسية المتغيرة.
وأضاف أن التحديات أمام الدول النامية لا تقتصر على التمويل، بل تمتد إلى القدرة على التكيف مع الأزمات، في ظل فجوة تمويلية تتجاوز 25 مليار دولار، إلى جانب التدفقات المالية السالبة والأموال المهربة.
وأوضح أن الاعتماد على المساعدات التقليدية لم يعد كافيًا، وأن على هذه الدول تنويع اقتصاداتها، وضبط الدين العام، وزيادة الاعتماد على القطاع الخاص بدلًا من انتظار الدعم الخارجي.
وشدد محيي الدين على أن التحول التنموي الحقيقي يتطلب تبني الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتعليم الشامل، معتبرًا أن هذه الركائز هي الضمانة الوحيدة لمستقبل مستقر.
وحذر من أن الجمود أمام التغيرات في موازين القوى الاقتصادية والسياسية قد يؤدي إلى خسائر تنموية يصعب تعويضها.
نرشح لك: أنا اللي جايبه.. جهاز قسطرة جديد في مستشفى الباجور يشعل صراعا بين ثلاثة نواب




















