قال المستشار محمود عطية المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف مصر فوق الجميع، إنه منذ سنوات الجميع هاجم ممثلةً ارتدت فستانًا بلا بطانة، مضيفا: «وقلت يومها مع الصديق الراحل وائل الإبراشي إن ما يحدث في هذه المهرجانات لا يمت للفن بصلة».
وأضاف عطية خلال بيان له: «ضُرب وقتها بالأخلاق عرض الحائط من أجل لقطة، وها هي الأيام تدور، لتخرج علينا أخرى، تجاوزت الستين، بفستان مفتوح بلا كنترول، تحرك الهواء قليلًا فبدت وكأنها جاءت من غيره تمامًا، ثم يتساءلون عن الهجوم، أين الهجوم؟ أين الغضب؟ أم أن العُمر الآن يُمنح حصانة ضد الفضائح؟».
وتابع: «المشكلة ليست في الفستان بل في فكرة المهرجان ذاتها، التي تحولت من احتفاء بالفن إلى حفلة تعرٍّ جماعي، مزاجية المزاج لرجل أعمال أراد أن يمارس سلطته الثقافية بأمواله، يشتري بها نجمات منتهيات، وموديلات طامحات، ويقدّم لنا مهرجانًا يليق بعرض أزياء في ملهى ليلي، لا في بلد يئن تحت وطأة الفقر والتهميش».
وتابع: «فماذا جنت الدولة؟ ما العائد؟ لا صناعة سينما، لا عائد اقتصادي، لا قيمة ثقافية، فقط عناوين مثيرة ومشاهد فاضحة وصور تتصدر منصات التواصل، فالمواطن الحقيقي لا يرى من هذه المهرجانات إلا اللقطة الفاضحة على الشاشة، بينما الكعكة تُوزَّع خلف الكواليس على أهل البطانة، وإن غابت البطانة عن الفستان، فهي حاضرة في كل ما عدا ذلك: بطانة مصالح، وبطانة تلميع، وبطانة صمت».
واختتم عطية: «رحم الله وائل الإبراشي، فقد كان يرى ما لا يراه غيره، أما نحن، فبقينا نُصفق للعار على أنه حرية، ونُسمي الانحلال فنا، ونُقيم مهرجانات لا تحتفي بشيء إلا بالفراغ.. والفستان والمحتوي صفر ولا صفر المونديال».



















