أكد النائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الإطار القانوني المصري، وخاصة قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، يتضمن بالفعل معظم الحقوق الأساسية للعمال من أجور وتأمينات وإجازات وحماية من الفصل التعسفي، إلا أن الإشكالية الحقيقية – بحسب تعبيره – لا تكمن في غياب النصوص القانونية، وإنما في ضعف آليات التنفيذ على أرض الواقع.
فؤاد: الالتزام بالقانون بات يُقاس اقتصاديًا لدى بعض أصحاب الأعمال
وأوضح فؤاد، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن بعض أصحاب الأعمال باتوا يتعاملون مع مسألة الالتزام بالقانون بمنطق اقتصادي بحت، حيث يُطرح السؤال: “هل الالتزام بالقانون أعلى تكلفة من مخالفته”.
وأضاف أن أسلوب الرقابة التقليدي القائم على زيارات مفتشي العمل لم يعد كافيًا، مشددًا على ضرورة التحول إلى نموذج رقابي حديث يعتمد على الحوكمة الرقمية وتعزيز المساءلة السوقية بما يضمن قدرة أكبر على ضبط المخالفات.
وأشار إلى أن الأجور في كثير من قطاعات الاقتصاد ترتبط بشكل مباشر بمستوى الإنتاجية، لافتًا إلى أن القطاعات ذات الإنتاجية المنخفضة والقيمة المضافة المحدودة غالبًا ما يكون سقف الأجور فيها محدودًا بطبيعته الاقتصادية.
فؤاد يطرح ثلاث ركائز لضمان حقوق العمال
وشدد على أن تحقيق “الحقوق الكاملة” للعمال يتطلب ثلاث ركائز أساسية، هي: إنفاذ صارم وسريع يرفع تكلفة المخالفة، وإصلاح هيكلي للإنتاجية يسمح برفع الأجور فعليًا، وضبط العلاقة العمالية لإغلاق فجوات التلاعب.
واختتم فؤاد بالتأكيد على أنه بدون تحقيق هذه العناصر، ستظل الزيادات في الأسعار أسرع من تحسن أوضاع العمال، وسيبقى السوق في حالة “توازن غير عادل” يضغط على الطرف الأضعف.
اقرأ أيضا.. عبد المنعم إمام لـ”الحرية”: أزمة العمال في مصر مرتبطة بغياب سوق حر حقيقي ومنافسة عادلة





















