من خلال تساؤلات خاصة لـ “الحرية”، التي كشفت عن كواليس أزمة نقص الأدوية في السوق المصري عقب الإعلان عن دراسة تحريك أسعار 150 صنف من الدواء ، حذر الدكتور محمد عبد الحميد، أمين صندوق نقابة الأطباء سابقاً، من نهج “تعطيش السوق” الذي يسبق موجات الغلاء بصفة متكررة.
الحالات المزمنة
وبينما يعاني مرضى الحالات المزمنة من اختفاء أصناف حيوية، أكد محمد ، أن هذه الأزمات غالباً ما تكون “مفتعلة” لتمهيد الطريق لتقبل الزيادات السعرية الجديدة كأمر واقع، واضعاً مسؤولية الرقابة وحماية صحة المواطنين بالكامل على عاتق وزارة الصحة.
أوضح الدكتور عبدالحميد، أن اختفاء الأدوية من الصيدليات بالتزامن مع أنباء تحريك الأسعار هو “سيناريو مكرر” حدث عشرات المرات سابقاً، مشيرا إلى أن سحب الأدوية من السوق يهدف إلى خلق حالة من الاحتياج الشديد، بحيث يتقبل المواطن توفر الدواء بأي سعر دون الاعتراض على قيمته، لمجرد شعوره بالراحة لانتهاء فترة المنع أو الاختفاء.
وأضاف أمين صندوق نقابة الاطباء سابقا، أن هذه الممارسة الاحتكارية، لا تقتصر على قطاع الأدوية فقط بل تمتد لسلع أخرى، إلا أن خطورتها تضاعف في قطاع الصحة لارتباطها المباشر بحياة المواطنين.
انتقاد غياب الرقابة
وفي رده على تساؤلات حول دور الأجهزة الرقابية في حماية أصحاب الأمراض المزمنة الذين يواجهون صعوبة بالغة في العثور على علاجهم، وجه الدكتور محمد، انتقادات حادة لغياب الدور الفعال لوزارة الصحة، مؤكدا أن الوزارة هي الجهة المنوط بها حماية صحة المواطن، مشدداً على ضرورة مساءلتها عن مدى جديتها في مراقبة سلاسل الإمداد ومنع التلاعب باحتياجات المرضى.
مطالبات بتدخل عاجل
وفى النهاية، تأتي تصريحات أمين صندوق نقابة الأطباء سابقاً، لتسلط الضوء على ضرورة وجود رقابة صارمة تمنع شركات التوزيع والمصنعين من تخزين الدواء قبل إعلان الزيادات الرسمية، وضمان تدفق الأصناف الدوائية بشكل طبيعي لإنقاذ حياة الملايين من أصحاب الأمراض المزمنة الذين لا يحتمل وضعهم الصحي أي تأخير أو متاجرة.
اقرا ايضا : الحكومة تكشف موعد انتهاء أزمة نقص الأدوية المستوردة في السوق



















