قال الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، محمد خيري، إن الخيارات المطروحة أمام الولايات المتحدة الأمريكية للتعامل مع الملف النووي الإيراني تعد معقدة وصعبة، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة ومناقشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف.
ضربة نووية محتملة وتداعياتها
وأوضح خيري، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية باستخدام قنبلة نووية، إلا أن هذا الخيار قد يسبب أزمة كبيرة للغاية، خاصة أن دول الجوار لإيران هي دول خليجية حليفة للولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما قد يعرضها لمخاطر أو تداعيات نتيجة أي ضربات محتملة.
وأضاف أن التفكير الجاري داخل الإدارة الأمريكية يتجه بشكل أكبر نحو خيار الإنزال البري، موضحًا أن هذا السيناريو ينقسم إلى نوعين رئيسيين.
وأشار إلى أن النوع الأول يشبه ما حدث في العراق عام 2003، حيث يتم تنفيذ إنزال عسكري واسع والدخول إلى الدولة والسيطرة عليها وإسقاط النظام، مؤكدًا أن هذا السيناريو يعد مستبعدًا في الحالة الإيرانية، نظرًا لطبيعة النظام الإيراني العقائدية، إلى جانب تعبئة الشعب الإيراني ضد الولايات المتحدة الأمريكية وضد أي أفكار أو تدخلات أمريكية أو إسرائيلية.
عملية محدودة لاستهداف المنشآت النووية
وتابع خيري أن الخيار البديل يتمثل في عملية إنزال محدودة تستهدف مواقع نووية محددة، بهدف تفجيرها وتدميرها بشكل تقني ومدروس، أو الدخول إلى تلك المواقع والاستيلاء على المواد النووية الموجودة بها.
وأوضح أن من بين الأهداف المحتملة لهذه العملية الاستيلاء على اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إلى جانب تدمير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تستخدمها إيران، مثل طرازات IR6 وغيرها من الأجهزة المتطورة.
وأكد أن هذا السيناريو يعد من أبرز الخيارات التي تُطرح حاليًا داخل دوائر التفكير في الإدارة الأمريكية، حيث يجري بحث آليات وأساليب تنفيذ مثل هذه العمليات في حال اتخاذ قرار بالتحرك ضد البرنامج النووي الإيراني.
اقرأ ايضاً: خالد تليمة لـ”الحرية”: الأحزاب لا يجب أن تكون مملوكة لرأس المال.. والمواطن لا يتحمل وحده أعباء ارتفاع الوقود





















