أكد الدكتور محمد خميس في تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن اهتمامه الأساسي ينطلق من رغبته في ربط الأجيال الجديدة بالحضارة المصرية القديمة، مشددًا على أن تبسيط المعلومة هو المدخل الحقيقي للوصول إلى عقل الطفل وقلبه في آن واحد.
وأوضح خميس أنه لا يكتفي بسرد المعلومات التاريخية، بل يحرص على تقديمها من خلال فن الحكي والتشخيص، باعتبارهما أدوات فنية موازية قادرة على تحويل المعرفة إلى تجربة ممتعة وسهلة الفهم.
الكوميديا والسوسبانس لجذب الانتباه
وأشار إلى أنه يعتمد في أسلوبه على إدخال عناصر من الكوميديا والإثارة والسوسبانس، مستفيدًا من خبرته بالدراما، من أجل خلق ما وصفه بـ«الهوك» أو عنصر الجذب في بداية العرض، سواء عبر أسئلة غير تقليدية أو ألعاب تفاعلية مع الأطفال خلال الزيارات والأنشطة الميدانية.
وأضاف: «فن الحكي من أكثر الفنون القريبة إلى قلبي، وأعتقد أنه الوسيلة الأنجح للتواصل مع الأطفال، خاصة حين يُقدم التاريخ في قالب إنساني بسيط».
نشأة أزهرية واحترام للغة والتاريخ
وتحدث خميس عن خلفيته الشخصية، موضحًا أن والده – رحمه الله – كان أزهريًا، ما جعله ينشأ في بيت يقدّر الأزهر الشريف، ويحترم اللغة العربية والتاريخ، وهو ما انعكس على اختياراته الثقافية والفكرية لاحقًا.
وأكد أن هذا الانتماء جعله حريصًا دائمًا على التواجد في جناح الأزهر بمعرض الكتاب، حيث تربطه علاقات صداقة بعدد من رموز الجناح، من بينهم الدكتور إسماعيل عبدو، وعدد من الفنانين والخطاطين.
الأزهر والفنون… رؤية حضارية جديدة
وأعرب محمد خميس عن إعجابه بالتوجه الذي يشهده الأزهر الشريف في السنوات الأخيرة، خاصة في ظل قيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، والذي يبرز دور الفنون كجزء أصيل من الحضارة والثقافة الإسلامية.
وقال إن ما شاهده من أعمال فنية ورسوم وفيديوهات يقدمها شباب الأزهر كان سببًا رئيسيًا في حماسه للتعاون مع مجلة «نور»، لافتًا إلى أن المجلة هي من بادر بدعوته للمشاركة، وهو ما اعتبره «شرفًا كبيرًا».
تقديم الحضارة المصرية عبر مجلة «نور»
وأكد خميس سعادته بتقديم الحضارة المصرية القديمة من خلال مجلة «نور» الصادرة عن الأزهر الشريف، موضحًا أن الهدف هو توضيح القيمة الدينية والفنية للأعمال التاريخية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول العلاقة بين الدين والحضارات القديمة.
وشدد على أن تقديم الحضارة المصرية عبر الأزهر يحمل رسالة مهمة مفادها أن تقدير التاريخ والفن لا يتعارض مع القيم الدينية، بل يعكس عمق الهوية المصرية وتنوعها.
«مصر جميلة»… الأطفال في قلب المبادرة
واختتم خميس تصريحاته بالتأكيد على أن مبادرته «مصر جميلة» تقوم على فكرة مساعدة الناس، وخاصة الأطفال، على رؤية الجمال المحيط بهم، وفهم قيمة تاريخهم وهويتهم، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف يمثل ركيزة أساسية في هذه الرؤية الثقافية والتوعوية.
وأضاف: «تقديم الحضارة المصرية للأجيال الجديدة بالتعاون مع الأزهر شيء يشرفني جدًا، وأعتبره رسالة ومسؤولية قبل أن يكون مجرد تجربة إعلامية»




















