أكد محمد بركات، نجم النادي الأهلي والكرة المصرية السابق، أن التحول الجذري في نتائج القلعة الحمراء خلال الفترة الأخيرة يعود في المقام الأول إلى استعادة “الروح القتالية” المعهودة داخل المستطيل الأخضر، موضحا أن الأداء الجماعي شهد تطورا ملحوظا مكن الفريق من تجاوز كبوات بداية الموسم، وأشار “الزئبقي” في تصريحاته إلى أن انشغال اللاعبين بأمور خارج إطار كرة القدم كان سببا مباشرا في غياب التركيز وتراجع النتائج، وهو ما تم تداركه سريعا لاستعادة الهيبة الفنية للفريق وتصحيح المسار في المنافسات المحلية والقارية.
أوضح بركات أن الاعتماد على الصفقات الجديدة فقط لا يكفي لصناعة الفارق إذا تم تهميش العناصر الأساسية التي حققت البطولات التاريخية للنادي، واصفا هذا التوجه بأنه كان “خطأ واضحا” في إدارة ملف الفريق مطلع الموسم، واستشهد بتألق اللاعب طاهر محمد طاهر في المباريات الأخيرة، مؤكدا أنه يمتلك مقومات الجناح القوي ويستحق المشاركة بصفة أساسية، كما لفت إلى أن الهزيمة القاسية أمام بيراميدز بثلاثية نظيفة كانت بمثابة “نقطة التحول” التي أشعلت غضب الجماهير وحفزت اللاعبين للانتفاضة وتقديم مستويات تليق بطموحات عشاق المارد الأحمر.
المسؤولية المشتركة وتصحيح الأخطاء الفنية داخل غرفة ملابس الأهلي
شدد بركات على أن تراجع الأداء لم يكن مرتبطا بأسماء بعينها، بل كان نتيجة أخطاء فنية وانضباطية مشتركة بين اللاعبين والجهاز الفني، وأشار إلى أهمية فرض الانضباط داخل غرفة الملابس والالتزام باللمسة الفنية والخطة الموضوعة بدقة، معتبرا أن استعادة التوازن الفني تسير جنبا إلى جنب مع الالتزام السلوكي، وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الأهلي لمواصلة سلسلة انتصاراته وتثبيت أقدامه في صدارة جدول الترتيب، وسط إشادات من الخبراء بقدرة الإدارة الفنية على احتواء الأزمات العارضة والعودة لمنصات التتويج بقوة.
تستهدف رؤية محمد بركات الفنية تسليط الضوء على ضرورة التمسك بهوية الأهلي التي تعتمد على “نفس طويل” وروح لا تعرف اليأس، وتواصل الجماهير دعمها للفريق بعد العروض القوية الأخيرة التي أعادت الثقة في قدرة المجموعة الحالية على حصد الألقاب، وتنتظر الأوساط الرياضية ترجمة هذه الانتفاضة إلى بطولات ملموسة في نهاية الموسم، خاصة مع عودة المصابين واندماج الصفقات الجديدة مع الحرس القديم، مما يخلق حالة من المنافسة الشريفة داخل صفوف الفريق تخدم المصلحة العامة للنادي وتدعم استقراره الفني والإداري في مواجهة المنافسين التقليديين.





















