إن اختيار ترامب لمعاونيه ووزرائه قد يعطي انطباعًا عن الاتجاهات السياسية الجديدة التي ستميز فترة رئاسته القادمة، ومن الواضح أن معيار اختياره هو للأشخاص الذين اثبتوا الولاء الحقيقي له، واستبعاد من قام بمنافسته مثل نيكي هيلي وهي قد شغلت منصب المتحدث الرسمي لأمريكا في الأممً المتحده في فترةً رئاسةً ترامب الأولي، وأيضا تم استبعاد آخرين مثل بومبيو وزير خارجيته الأسبق، وهؤلاء هم أكفاء، وسبب استبعادهم يرجع إلى علاقتهم الشخصيه مع ترامب .
ومن المناصب الهامة جدًا هو وزير الخارجية؛ تم اختيار ماركو روبيو لهذا المنصب الهام، وهو من أصل كوبي، وعلاقة روبيو وترامب كانت غير جيدة في عام ٢٠١٦ بسبب ترشح روبيو للرئاسة الأمريكية، ولكن تحسنت أكثر وأكثر بعد انسحاب روبيو المبكر من السباق الرئاسي في ذلك الوقت، وفي هذا العام ٢٠٢٤ روبيو ساند ترامب وبقوة في هذه الانتخابات الرئاسية.
أعتقد أن اختيار روبيو لمنصب وزير الخارجية ليس مبشرا بالخير فيما يتعلق بفلسطين والشرق الأوسط، بسبب تعاطفه القوي ومساندته اللا مشروطة لإسرائيل وأطماعها التوسعية وتصريحاته السابقة خير دليل على هذا.
والآن أعلن ترامب اختيار المليونير واليهودي بيتر هجكس، لمنصب وزير الدفاع، وهو يعمل كإعلامي في قناة فوكس الأمريكية، وهو ليس لديه خبرة تنفيذية رغم اشتراكة في حروب أفغانستان والعراق.
ترامب ايضا اختار سفير أمريكا في إسرائيل مايكل هاكبي محافظ أركانساس السابق؛ هذا الرجل هو والد سارة هاكبي وتشغل الآن محافظ أركانساس، وهي أيضا كانت المتحدثة الرسمية للبيت الأبيض في فترة رئاسة ترامب الأولى.
مايكل هاكبي قال في إحدي تصريحاته: «ليس هناك ما يسمي بفلسطين …»، هو لا يعترف بحل الدولتين، ولكن يقول إنه من الممكن إيجاد أرض أخري في أي مكان آخر وعملها دولة فلسطينية، وترك كل الأراضي المحتلة لدولة الاحتلال.
فقط نعطي أمثلة من اختيارات ترامب لفريقه الرئاسي، ومن الواضح وفي رأيي الشخصي أن ترامب يريد وقف إطلاق النار، ولكن سيعطي إسرائيل الفرصة للتوسع وتحقيق أحلامها في دولة «إسرائيل العظمي»، هذا من ناحية وبالتحديد مع نتانياهو، الانطباع لدينا الآن هو أن الأيام القادمة (وفي الشهرين القادمين) ستكون أياما صعبة للغاية على المقاومة الفلسطينية وأيضا علي إيران.
ومن المعروف أن نتانياهو يريد ومن سنين مضت ضرب البنية التحتية والمؤسسات النووية في إيران، ولكن لم يحصل علي الضوء الأخضر من رؤساء أمريكا السابقين، وأيضًا من بايدن، فمن المحتمل جدا أن هذا الضوء الأخضر سيعطيه له ترامب، وهذا قد يجر المنطقة والعالم إلى حرب لا يعلم عواقبها إلا الله.
اعتقد أن ترامب سيعمل جاهدا لحل النزاع الروسي الأوكراني في أقرب وقت، وقد يكون قبل تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية في ٢٠ يناير المقبل.
وبناء علي ماسبق فأدعوا شعوبنا العربية والإسلامية بأن يتحدوا ويقفوا يدا واحدة مع شعبنا الفلسطيني، والعمل علي منع نزوحهم من أراضيهم.
وهنا نحيي ونقدر موقف الحكومة المصرية وقيادتها في حماية الأراضي المصرية، وخاصة سيناء وإفشال السياسة الإسرائيلية في ترحيل إخواننا الفلسطينيين إلى سيناء أو أي مكان آخر .





















