قال محمد الجارحي، وكيل نقابة الصحفيين، إن الحكم الصادر غيابيًا بحق الصحفي محمد طاهر، الكاتب بـ”أخبار اليوم”، بالسجن لمدة 6 أشهر مع الشغل، وكفالة ألفي جنيه لوقف التنفيذ مؤقتًا، وتغريمه مائتي جنيه، يُعد مؤشرًا واضحًا على سياسة الترهيب التي تنتهجها وزارة السياحة والآثار تجاه الصحفيين.
وأشار الجارحي إلى أن الحكم صدر بتاريخ 21 يوليو 2025 بناءً على بلاغ من رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، مؤكدًا أن الزميل محمد طاهر هو نفسه الذي تقدم ضده معاون الوزير ببلاغ آخر مؤخرًا، في حين ينفي الوزير أي دور له في هذه البلاغات. وأضاف الجارحي: “الواقع والوثائق والأحكام تقول العكس تمامًا، ووزارة السياحة والآثار مستمرة في ممارسة أساليب القمع بدل التواصل الشفاف مع الصحفيين”.
وأضاف الجارحي أن الوزارة تمنع الصحفيين من الحصول على المعلومات، وترفض الرد على الاستفسارات أو الطلبات، كما تقوم بنشر بيانات تكذيب لما ينشره الصحفيون، وهو ما يمثل “انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة”.
وأوضح الجارحي أن النقابة تتابع القضية عن كثب، داعيًا الوزارة إلى احترام العمل الصحفي ووقف ملاحقة الصحفيين.
وقال: “إذا كان الوزير يؤمن بما يقوله، فلماذا لم يتنازل عن الدعوى منذ صدور الحكم في يوليو الماضي؟ ولماذا مُنع الصحفيون من زيارة المتحف المصري الكبير أثناء أزمة الأمطار؟ الأسئلة واضحة، والإجابات أوضح: الوزارة لا تحترم الصحافة ولا تقبل النقد، وتستعمل سلطتها لقمع المعلومة بدل كشف الحقيقة”.
واختتم الجارحي تصريحاته مؤكدًا أن النقابة ستواصل التضامن مع الزميل محمد طاهر وكل الصحفيين الذين يتعرضون للترهيب، فيما تستأنف المحكمة النظر في المعارضة يوم غد الاثنين 22 ديسمبر 2025 ضمن القضية رقم 334 لسنة 2025.




















