جدد مجلس الأمن الدولي، اليوم، ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لمدة عام واحد، حتى 31 أكتوبر 2026، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم جهود التهدئة واستئناف العملية السياسية بين أطراف النزاع.
ودعا المجلس جميع الأطراف المعنية، ولا سيما المغرب وجبهة البوليساريو، إلى الانخراط في محادثات مباشرة وبناءة، على أساس “حل واقعي وتوافقي ودائم”، مشيرًا إلى أن المقترح المغربي بمنح حكم ذاتي موسع في الإقليم يمكن أن يمثل “أساسًا جديًا وذا مصداقية” للتسوية.
موقف موحد لدعم الاستقرار الإقليمي
وأكد أعضاء المجلس على أهمية استقرار منطقة شمال أفريقيا والساحل، معتبرين أن التوصل إلى حل نهائي لقضية الصحراء الغربية من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة التحديات العابرة للحدود مثل الإرهاب والهجرة غير النظامية.
وجدد المجلس دعمه الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، في مساعيه لإحياء المفاوضات المتوقفة منذ سنوات، وحث جميع الأطراف على التعاون معه دون شروط مسبقة.
أزمة الصحراء الغربية
وجدير بالذكر أن أزمة الصحراء الغربية تعود إلى عام 1975، عقب انسحاب إسبانيا من الإقليم، لتندلع مواجهة بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تطالب بإقامة دولة مستقلة تحت اسم “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.
وفي عام 1991، توسطت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار بين الطرفين وأنشأت بعثة “المينورسو” لمراقبته وتنظيم استفتاء لتقرير المصير، غير أن الخلاف حول شروط هذا الاستفتاء حال دون تنفيذه حتى اليوم.
ومنذ عام 2007، طرح المغرب مبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي “واقعي وعملي”، بينما تصر البوليساريو على إجراء استفتاء يشمل خيار الاستقلال، في حين تدعو الأمم المتحدة إلى حل متفاوض عليه يضمن حقوق جميع الأطراف.
اقرأ أيضًا: مجلس الأمن يُدين هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر ويطالب بحماية المدنيين






















