أدان مجلس الأمن الدولي، الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في السودان، معربًا عن قلقه البالغ من التأثير المدمر للهجوم على السكان المدنيين.
ضرورة وقف القتال فورًا
وأكد أن أعمال العنف الأخيرة في الفاشر تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، مشددًا على ضرورة وقف القتال فورًا، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المناطق المتضررة.
ودعا مجلس الأمن، قوات الدعم السريع إلى الالتزام التام بأحكام القرار 2736، الذي نص على رفع الحصار المفروض على المدينة، ووقف جميع الهجمات التي تهدد حياة المدنيين، والسماح بمرور المساعدات العاجلة.
وأشار إلى أن استمرار تصاعد العنف في الفاشر وما حولها يزيد من احتمالية وقوع «انتهاكات واسعة النطاق»، قد تشمل أعمال عنف ذات طابع عرقي، الأمر الذي يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لاحتواء الأزمة.
وتُعدّ مدينة الفاشر آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في إقليم دارفور، وتشهد منذ أسابيع معارك عنيفة بين قوات الدعم السريع والجيش، مما تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح الآلاف من السكان، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية كبيرة.
صراع السودان
يشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعًا دمويًا بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، بعد خلافات حول دمج القوات ضمن عملية الانتقال إلى الحكم المدني عقب سقوط نظام عمر البشير.
وتحولت المواجهات إلى حرب شاملة امتدت من العاصمة الخرطوم إلى إقليم دارفور وعدة ولايات أخرى، مما تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث قُتل الآلاف ونزح الملايين، بينما انهارت الخدمات الأساسية وانتشرت المجاعة في بعض المناطق.
وشهد إقليم دارفور انتهاكات واسعة وعمليات تطهير عرقي طالت المدنيين، وسط تحذيرات أممية من تفكك الدولة، ورغم محاولات الوساطة الإقليمية والدولية، لا يزال القتال مستمرًا دون أفق واضح للحل السياسي.






















