انتقد الخبير التربوي، الدكتور مجدي حمزة، تصريحات وزير التربية والتعليم الأخيرة بشأن صرف حافز قيمته 1000 جنيه للمعلمين بدءًا من نوفمبر المقبل، مؤكدًا أن هذه التصريحات “لا تتعدى كونها وعودًا إعلامية” ما لم تُترجم إلى قرارات فعلية على أرض الواقع، خاصة في ظل تجاهل مستحقات سابقة لعدد كبير من المعلمين.
مستحقات متأخرة ومعلمون محرومون
وأضاف حمزة في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن “العديد من معلمي الدور الثاني للثانوية العامة لم يحصلوا على مكافآتهم حتى الآن، فضلًا عن أن المعلمين الأساسيين لم يتقاضوا مستحقات الحصص الزائدة، والبعض الآخر يحصل على 37 جنيهٌا مقابل الحصة، على الرغم من رفع قيمة الحصة إلى 50 جنيهًا وفقًا لتصريحات الوزير.
فجوة ثقة تتسع
وتابع حمزة: “هناك عدد كبير من معلمي الحصة لم يحصلوا على حقوقهم، مما يثير التساؤلات حول جدية الوزارة في تنفيذ وعودها، ويزيد من فجوة الثقة بينها وبين المعلمين”، معتبرًا أن “كثرة التصريحات غير المفعّلة تفقد الناس الثقة وتدل على وجود خلل في إدارة الموارد والميزانية داخل الوزارة”، قائلٌا: “محمد عبد اللطيف أكثر وزير بيطلق تصريحات في العالم”.
وزير التعليم يعتمد تعديلات جديدة على نظام الدراسة والتقييم في المرحلة الثانوية
المدارس تعتمد على التبرعات
وأشار إلى أن “المدارس تعتمد بشكل شبه كلي على التبرعات والمشاركة المجتمعية في تسيير شؤونها، بل إن رواتب بعض العمال تُصرف من موازنات المدارس وليس من الوزارة، وهو ما يعكس غياب رؤية واضحة لإدارة الموارد”.
لائحة مدرسية مثيرة للجدل
وفيما يخص اللائحة المدرسية الجديدة، أعرب حمزة عن تحفظه على بعض بنودها، قائلا: “اللائحة تنص على فصل الطالب بعد ثلاث مخالفات، تبدأ بلفت نظر، ثم استدعاء ولي أمر، ثم الفصل النهائي بعد الاعتداء على المعلمين أو العاملين.. لكن السؤال هو: هل يتم تفعيل هذه اللائحة، ودراسة الأبعاد التربوية والاجتماعية لذلك القرار؟”.
كل ما تريد معرفته عن نظام البكالوريا الجديد للثانوية العامة 2025
الوزير: منع الهواتف داخل المدارس.. وحمزة يعلق
أما عن تصريح الوزير بمنع دخول الهواتف المحمولة للمدارس، فرحب حمزة به من حيث المبدأ، مؤكدًا أن “التطبيق الفعلي هو التحدي الحقيقي”، متسائلًا: “هل لدى الوزارة القدرة والإمكانيات لمنع الهواتف بشكل فعلي دون الإخلال بالانضباط العام؟”.

رسالة أخيرة للوزارة.. أتمنى كله مايبقاش «فنكوش»
وفي ختام تصريحه، عبّر الخبير التربوي عن أمله في “ألا تتحول وعود الوزارة إلى مجرد فنكوش، على حد وصفه، ومطالبًا بخطة إصلاح حقيقية تُعيد للمعلم مكانته وتُصلح ما أفسدته سنوات من التخبط الإداري”.





















