قال مجدي حمدان، عضو المكتب السياسي والهيئة العليا بحزب المحافظين، إن مشروع قانون الانتخابات البرلمانية الذي قدمته أحزاب الموالاة يكرّس نهجًا قديمًا يُفرغ العملية الانتخابية من مضمونها الديمقراطي، مؤكدًا أن القانون المقترح تجاهل التوزيع الجغرافي العادل ولم يُراعِ التعداد السكاني في توزيع المقاعد البرلمانية.
وأوضح حمدان لـ«الحرية»، أن بعض الدوائر التي يتجاوز عدد ناخبيها نصف مليون صوت خُصص لها مقعدان فقط، في حين تحظى دوائر أقل كثافة سكانية بأربعة مقاعد، وهو ما يعيد إنتاج الظلم الانتخابي ويكرّس التفاوت السياسي.
وأضاف، أن القانون الجديد لم يخرج عن الرؤية القديمة التي طالما قُدّمت بها العملية الانتخابية، مما يثبت صحة موقف المعارضة في انسحابها من الحوار الوطني، بعد أن تبيّن مبكرًا أنه لم يكن أكثر من ‘مكلمة سياسية’ لا تفضي إلى أي إصلاح حقيقي.
وأشار حمدان إلى أن تمسّك المعارضة بالقوائم النسبية يأتي من حرصها على تحقيق عدالة التمثيل، في مقابل ما وصفه بإصرار أحزاب الموالاة على تفصيل قانون على مقاسها، يضمن لها رسم ملامح الملعب السياسي، وتحديد طريقة اللعب، بل واختيار “الحُكّام”، في سابقة تُقصي كل صوت معارض، وتُبقي الساحة السياسية حكرًا على من يمتلك “الكرتونة” و”أكياس السلع”.
وأكد حمدان في ختام تصريحه أن “المعارضة الحقيقية ستظل تناضل من أجل عملية انتخابية نزيهة، تمثل كل فئات الشعب، ولا تُدار بعقلية الاحتكار السياسي”.



















