قال مجدي حمدان القيادي بحزب المحافظين وأحد مؤسسي الحركة المدنية، إن بيان الحركة الأخير والذي طالبت خلاله السلطات بالسماح للمصريين بالتظاهر السلمي اليوم الجمعة رفضًا لجريمة التهجير الصهيوني في رفح، يُعبر عن عدد قليل جدًا من قيادات الحركة، مضيفًا: «هناك عدد كبير داخل الحركة رفض ذلك البيان ومن ضمنهم محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية».
وأضاف حمدان خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أنه رفض ذلك البيان بسبب عدة نقاط من بينهم، أنه لا يجوز فتح المجال للتظاهر دون وجود تأمين قوي لهذه المظاهرة، مؤكدًا: «الدعوة تمت بفكر ثوري دون وجود أي شكل من أشكال الفكر السياسي، لذلك فالبيان به حماقة سياسية واضحة».
وتابع حمدان: «وجود جملة داخل البيان تنص على أن مصر غير قادرة على حماية أمنها القومي، هي جملة شديدة الحماقة والغباء والتطرف، ولذلك فإن من قام بصياغة ذلك البيان لا يدرك قوة الدولة المصرية، حيث إنه بالرغم من معارضتنا للنظام الحالي ألا أننا نؤمن بقدرة الدولة المصرية على الحفاظ على أمنها القومي».
وأكمل حمدان أنه يرى أن ذلك البيان يسيئ لكل القوى السياسية بالدولة المصرية سواء معارضة أو مؤيدة للنظام، مضيفًا أنه كان لا بد من الحصول على موافقة كل أعضاء الحركة قبل نشر ذلك البيان.
وكانت الحركة المدنية، طالبت السلطات بالسماح للمصريين بالتظاهر السلمي اليوم الجمعة رفضا لجريمة التهجير الصهيوني في رفح.
وقالت الحركة خلال بيان لها، إنه في ظل استمرار نهج الإجرام المنفلت والتوحش المجنون، يمضي الجيش الاحتلال في الهجوم على مدينة رفح التي تأوي اليوم أكثر من نصف سكان غزة والتي نزح إليها غالبية الفلسطينيين هربًا من المذبحة والتطهير العرقي التي تمارسه إسرائيل على القطاع للشهر الخامس على التوالي.
وأضافت الحركة أن ما يحدث الآن هو تواطؤ أمريكي مجرم وعجز دولي وعربي يفتح الطريق للكيان الصهيوني للاستمرار بدون رادع في انتهاك كل قانون وعرف وأن تفعل ما تشاء لتتحول هذا الإرادة الفاشية العنصرية لنخبة الحكم في الكيان إلى آلة قتل وتدمير لا يمكن كبحها، في مشهد يكشف حجم الانهيار الأخلاقي ووضاعة النظام العالمي بقيادة الولايات المتحده وبدعم من انجلترا وألمانيا.
وتابعت الحركة: «كما يكشف عن مستوي عجز ووهن الدول العربيه وفي مقدمتها مصر التي تقف عاجزه ليس فقط عن دعم وحماية الشعب الفلسطنيي بل لحماية أمنها القومي فها هي إسرائيل لا تكترث بالنداءات المصرية ولا لمعاهدة السلام ولا لأي اعتبار أخلاقي أو سياسي أو أمني للدولة المصرية بل أن التصريحات من الجانب الإسرائيلي في هذا السياق تتضمن موقف واضح يستخف ويستهين بمصر واعتباراتها ومطالبها».
وأوضحت أن الشعب المصري الممنوع من النزول للميادين للتعبير عن غضبة مما يحدث لأهلهم في غزة، يجد نفسه عاجزًا ومذهولا من حجم المذبحة ومن العجز المصري في مواجهة هذا العدوان الصهيوني مضيفة: «نطالب في هذا السياق بإن تقوم الأجهزة بمراجعة موقفها والسماح للمواطنين المصريين بالتعبير السلمي عن غضبهم مما يحدث في غزة، ونطالب أن يتضمن هذا السماح للجمهور بالتظاهر يوم الجمعه في أماكن محددة للتعبير عن رفض الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري ورفض التواطؤ الأمريكي»
وأكملت: «ونطالب أن تتحول مناشدات الحكومه المصرية للجانب الإسرائيلي لتحرك ملموس على الأرض من أجل أهالي غزة والتهديد بوضوح للعالم أن الهجوم على رفح وفتح النار على النازحين هناك ودفعهم للتهجير سيعصف بالأطر الناظمة للعلاقة بين الدوله المصرية والكيان الصهيوني، ونجدد في هذا السياق مطالبنا بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد وبطرد سفيرهم فورًا من مصر».
واختتمت: «كما ندعو كل القوي الحره في العالم إلى الانتفاض من أجل أهالي غزة في مواجهة التوحش الفاجر لإسرائيل ورعاتها في واشنطن ولندن وبرلين».





















