من المحن تأتي المنح، ونتعلم من الإبتلاءت معنى الرضى، ونبصر في زوايا مختلفة بعيدًا عن التي أغلقت أمامنا، «ماما فتحية» لم يشأ الله لها أن تتجب، ولم تعترض على إرادة الله وبعد زواج استمر قارب 30 عامًا، قررت أن تتبنى فأصبحت أم لـ34 فتاة .
في عزاء إحدى معارف «ماما فتحية» لفت انتباهها دعاء بنات المتوفاه لوالدتهن، والذي دفعها إلى سؤال نفسها، من الذي سيدعوا لها عندما تموت؟
فعرضت على زوجها فكرة أن يتبنوا أطفالًا حتى يجدوا من يدعوا لهم عند موتهم، فوافق زوجها وتوجها لإحدى الجمعيات لتبني طفلة، ففوجئا بعدد من اليتيمات يستحققنّ الرعاية والتبني، فقررا أن يتبنوهن وأصبحوا أب وأم لـ34 فتاة.
وقاموا بإنشاء بيت كبير مكون من 4 طوابق ملئ بالكثير من الغرف وتوظيف عدد آخر من السيدات، لمساعدة «ماما فتحية» في طهي الوجبات وغسيل الملابس، مساعدة الفتيات على الدراسة، ليبدأ يوم «ماما فتحية» في 5 صباحًا، لإعداد الفطور الخاص بهن وتمشيطهن كما ألحقتهن بأفضل المدارس، وتحرص «ماما فتحية»، و«بابا عبدالعال» على توفير ما يحتاجون إليه.
وهن الآن في المرحلة الثانوية يقتربن من تحقيق حلم والدتهن، بأن تراهم طلاب جامعيين وترى ثمرة مجهودها وتقر عيناها بنجاحاتهن .
«عائلة الحاج عبد العال»، هكذا يطلق عليهم، ويذكر أن «بابا عبد العال»، تخلى عن عمله وأغلق شركته من أجل أن يتفرغ لبناته ويبدأ مشروعه مع الله، وقام بشراء عدد من الكتب والمراجع الخاصة بتربية البنات وكيفية التعامل مع كل مرحلة من مراحل النمو والأسلوب الأمثل للتعامل مع الطفل فيها، حتى يتمكن من احتواء بناته وتلبية متطلبات كل مرحلة عمرية لهن.
كما كرمت «ماما فتحية» من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على إثر فوزها بجائزة «صناع الأمل» لعام 2024.





















