كتبت رحمة حسين
عقب إعلان بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال، عزمه السيطرة الكاملة على قطاع غزة، وتصريحه بأن الهدف تحرير القطاع من حركة «حماس» الإرهابية، وإقامة حكومة مدنية «سلمية»، انقلبت عليه المواقف الدولية وتصاعدت موجة انتقادات حادة، وفي تصريحات خاصة لموقع «الحرية»، كشف اللواء محمد عبد الواحد، خبير الشؤون الأفريقية والأمن القومي، عن الأهداف الخفية وراء تصريحات نتنياهو.
الوجه الآخر للاحتلال
أكد اللواء عبد الواحد أن للحرب أسباب معلنة مشروعة تقنِن أعمالًا إجرامية خبيثة، متمثلة في تطهير القطاع من العناصر الإرهابية «حماس» ضمانا لعدم تكرار الأحداث الواقعة في ٧ أكتوبر، وتحرير الأسرى الإسرائيلية المحتجزة.
وأضاف عبد الواحد أن الكيان يطمح للاستيلاء على غزة وتهجير سكانها، لتحويل القطاع لمنتجعات سياحية أو منطقة صناعية تجارية وفقًا لتصريحات ترامب في فبراير 2025، وذلك تفسيرا لحركة النزوح التي ضيقت الخناق على سكان القطاع، ووضعتهم في نطاق جغرافي ضيق مثل رفع ومنطقة النواصي.
وشدد عبد الواحد أن القانون الدولي يحرم الاحتلال و تهجير السكان ، لذلك يتجه الكيان لاستعمال شعار «الاحتواء» بدلا من «الاحتلال»، لإسقاط المسؤولية القانونية والالتزامات التي تقع عليه تجاه الشعب المحتل من رعاية وإدارة شؤون، مؤكدا أن كل الاتفاقيات المبرمة تقر القيام بعملية إبادة جماعية.
تصريح ترامب 2020 .. «الحرب مرتبة من أربع أعوام»
وأشار اللواء إلى رغبة نتنياهو في استغلال أكبر امتيازات ممكنة في ظل حكومة ترامب المستبدة، بالإضافة إلى أنصار ترامب من اليهود المتطرف، مؤكدا أن الولايات المتحدة تدعم قضية التهجير منذ فترة ترامب الأولى، مستدلا بتصريحه لعام 2020، فيما أسماه «صفقة القرن»، إذ عرض خريطة ممزقة جغرافيا للدولة الفلسطينية في إطار خطته للسلام في الشرق الأوسط تحت عنوان «دولة فلسطينية مستقبلية»، في إشارة لرغبة واضحة للإحتلال.
وأكد اللواء أن الخطة ممنهجة منذ أربع سنوات، وأن أحداث 7 أكتوبر كانت استغلالا للفرص، خاصة بعد رفض السلطة الفلسطينية والعربية للصفقة، مشيرا إلى المهلة التي أعطاها ترامب للسلطات الفلسطينية لدراسة المشروع، وإما الموافقة إما الحرب.
الصمت العربي
كما علق اللواء على الصمت العربي حيال تأزم الأوضاع في غزة، بأن الموقف العربي ينقسم إلى شقين، الأول غير يعجز أمام التسلط الأمريكي، والآخر يؤيد الحرب، معتقدا أن الحرب تستهدف حماس، وأن القضاء على حماس يعني القضاء على الأذرع المسلحة لإيران، حتى ظهرت النوايا الحقيقية للاحتلال.





















