استيقظت ولاية نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأمريكية على فاجعة مروعة هزت أركان مطعم “تشيك فيل إيه” الشهير في منطقة يونيون، حيث تحول مكان تناول الطعام إلى ساحة إعدام ميداني ومسرح لجريمة دموية أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. الحادث الذي وقع في اللحظات الأخيرة من يوم الأحد نيسان 2026، أثار حالة من الذعر العام واستنفر الأجهزة الأمنية في مقاطعة يونيون، وسط تساؤلات حارقة حول دوافع هذا الهجوم المسلح الذي اخترق جدار الأمن في واحدة من أكثر المناطق حيوية، ليعيد إلى الواجهة من جديد كابوس العنف المسلح الذي بات ينهش في جسد المجتمع الأمريكي بلا هوادة.
تفاصيل ليلة الرعب.. كيف تحول “العشاء” إلى مأتم؟
في تمام الساعة الحادية عشرة واثنتين وخمسين دقيقة مساء بتوقيت نيسان، تلقت شرطة ولاية نيوجيرسي بلاغات استغاثة تفيد بوقوع إطلاق نار كثيف داخل مطعم “تشيك فيل إيه”. وبحسب التحقيقات الأولية التي أجراها مكتب المدعي العام لمقاطعة يونيون، فإن مسلحا أطلق النار بشكل مباشر على المتواجدين، مما أدى إلى مصرع شخص في موقع الحادث فورا، بينما سادت حالة من الهرج والمرج مع محاولة الضحايا الستة الآخرين النجاة بجلودهم من وابل الرصاص الذي اخترق أجسادهم.
تحقيقات مقاطعة يونيون.. الهجوم “مخطط” والجاني طليق
أكدت السلطات الأمنية وفرقة مكافحة جرائم القتل بمكتب المدعي العام أن هذا الهجوم لم يكن “عشوائيا” كما ساد الاعتقاد في الوهلة الأولى، بل تشير الدلائل إلى وجود استهداف محدد، وهو ما يزيد من غموض الواقعة. وعلى الرغم من المداهمات والتمشيط الأمني المكثف، إلا أن الجاني لا يزال طليقا، حيث لم يتم إلقاء القبض على أي مشتبه به حتى الآن. ومن جانبها، وجهت حاكمة ولاية نيوجيرسي “ميكي شيريل” نداء عاجلا للمواطنين بضرورة الإدلاء بأي معلومات قد تقود إلى تحديد هوية القاتل وتفسير أسباب هذه المجزرة التي وقعت في قلب “يونيون”.
الولايات المتحدة الأمريكية.. صراع مستمر مع “وحش” السلاح
يأتي هذا الحادث لينضم إلى سلسلة طويلة من حوادث إطلاق النار الجماعي التي تضرب الولايات المتحدة الأمريكية سنويا، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى تسجيل آلاف الحوادث المماثلة التي تقع في مناطق سكنية وأماكن عامة. ويظل العنف المسلح وهجمات الطعن الفردية معضلة أمنية كبرى تواجه السلطات هناك، في ظل انتشار الأسلحة النارية وسهولة الوصول إليها، مما يجعل الأماكن العامة والترفيهية عرضة لهجمات مباغتة تحصد أرواح الأبرياء في ثوان معدودة.





















