شهدت أسعار البنزين في مصر خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا أثار تساؤلات المواطنين حول أسباب الزيادة المتكررة، خاصة بعد إعلان الحكومة رفع الأسعار بنسب تراوحت بين 12 و15% مطلع أكتوبر 2025، لتكون تلك الزيادة الثانية خلال العام الجاري.
قرارات الحكومة وخطة رفع الدعم وتفاصيل زيادة أسعار البنزين
وتأتي هذه الزيادة في إطار خطة الحكومة المصرية لتقليص دعم الوقود تدريجيًا، تنفيذًا لبنود برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يتم بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والذي يهدف إلى تحقيق تسعير عادل للوقود يعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج والاستيراد.
كما أن مصر تسعى للوصول إلى آلية تسعير تلقائي ربع سنوية، بحيث تتغير الأسعار وفقًا لمتغيرات السوق العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار.
ارتفاع أسعار النفط عالميًا
العوامل العالمية لعبت دورًا أساسيًا في زيادة الأسعار، حيث شهدت أسواق الطاقة ارتفاعًا في أسعار برميل النفط الخام نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا، مما أدى إلى زيادة تكلفة استيراد الوقود.
وتستورد مصر نسبة من احتياجاتها من المنتجات البترولية، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار الدولية.
تأثير سعر الصرف وتفاصيل أسعار البنزين
ومن بين الأسباب الرئيسية أيضًا انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار الأمريكي الأمر الذي أدى إلى زيادة تكلفة استيراد المواد البترولية ومستلزمات الإنتاج.
ومع استمرار تذبذب أسعار العملات الأجنبية، تتأثر تكلفة الوقود في السوق المحلي بشكل مباشر.
ارتفاع أسعار البنزين انعكس بدوره على تكلفة النقل والمواصلات وأسعار بعض السلع الأساسية، إذ تدخل تكلفة الوقود في جميع مراحل نقل البضائع والمنتجات.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تواصل الحكومة إجراءاتها لتخفيف الأثر على محدودي الدخل، من خلال دعم نقدي مباشر أو تحسين خدمات النقل العام لتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة.
أسعار البنزين والسولار بعد الزيادة الأخيرة
أعلنت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية عن زيادة أسعار البنزين والسولار في مصر، والتي بدأ تطبيقها رسميًا صباح يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025.
وجاءت الأسعار الجديدة على النحو التالي:
بنزين 80: ارتفع من 15.75 جنيهًا إلى 17.75 جنيهًا للتر.
بنزين 92: ارتفع من 17.25 جنيهًا إلى 19.25 جنيهًا للتر.
بنزين 95: ارتفع من 19 جنيهًا إلى 21 جنيهًا للتر.
السولار: ارتفع من 15.5 جنيهًا إلى 17.5 جنيهًا للتر.
وأوضحت اللجنة أن الزيادة جاءت بعد مراجعة الأسعار العالمية للبترول وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، مؤكدة أن القرار يهدف إلى تغطية فروق التكلفة وتحقيق التوازن في سوق الطاقة، مع استمرار مراجعة الأسعار بشكل دوري كل ثلاثة أشهر.






















