تحدث الناقد الرياضي طارق رمضان في تصريحات خاصة لموقع الحرية عن عدد من الملفات الشائكة التي تشغل الرأي العام الرياضي في الفترة الحالية، في مقدمتها مستقبل الكابتن حسام حسن مع منتخب مصر، وإمكانية الاستعانة بمدرب أجنبي، إضافة إلى أزمة تسويق اللاعبين والناشئين، وملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، ودور الدولة في إصلاح المنظومة الكروية.

اقرأ أيضا: منتخب مصر يحدد ملامح الإعداد للمونديال ب3 وديات قوية.. إعرف الموعد
مصير حسام حسن مع منتخب مصر
وأكد طارق رمضان أن مسألة استمرار الكابتن حسام حسن في قيادة منتخب مصر حتى كأس العالم ليست قرارًا فرديًا أو اختيارًا شخصيًا، بل تخضع بالكامل لتقدير اتحاد الكرة والظروف المحيطة بالمنتخب ونتائجه. وقال: “استمرار حسام حسن أو التفكير في مدرب عالمي مش قرار اختياري، القرار في إيد اتحاد الكرة فقط، والمؤتمر الصحفي الأخير كان واضح وصريح، وكل السيناريوهات مطروحة”.
وأوضح رمضان أن حسام حسن مستمر حاليًا بشكل طبيعي، خاصة مع ارتباطات المنتخب المقبلة، مشيرًا إلى أن معسكرات ومباريات شهر مارس، ثم المشاركة في نهائيات كأس العالم، ستكون عوامل حاسمة في تقييم التجربة.
وأضاف:”إحنا قدامنا فترة قصيرة، تقريبًا ثلاث شهور، وفيها مباراتي السعودية وإسبانيا الودية، وبعدها الصورة هتكون أوضح، والاختيارات الأجنبية موجودة كخيار ثانٍ وجاهزة في أي وقت لو حصلت أزمة أو تراجع في النتائج”.
وشدد الناقد الرياضي على أن المدرب الحالي حقق المطلوب منه حتى الآن، موضحًا: “هو حقق كل اللي مطلوب منه، المنتخب وصل لمراحل مرضية، حتى لو الآراء منقسمة، ده طبيعي، بس مفيش عقد نهائي يفرض استمراره أو رحيله، التقييم كله مرتبط بالنتائج، خصوصًا في مشوار كأس العالم”.

أزمة تسويق اللاعبين والناشئين
وانتقل طارق رمضان للحديث عن أزمة تسويق اللاعبين المصريين، خاصة الناشئين، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق فقط بقلة العروض الخارجية، بل بسوء إدارة الملف من الأساس.
وقال:”لو بصّيت للعروض اللي بتيجي من بره، هتلاقيها محدودة جدًا، واحد أو اتنين أو تلاتة بالكثير، لأننا مش بنعرف نعرض اللاعب صح”.
وأوضح أن الأندية لا تمنح الناشئين فرصًا حقيقية مع الفريق الأول، كما أن المنتخبات لا تقوم بالدور التسويقي المطلوب، مضيفًا: “مفيش منظومة عرض احترافية تخلي السوق الخارجي يهافت على اللاعب المصري، لا الأندية بتشغّل الناشئ صح، ولا المنتخبات بتعرف تبيعه”.
وأشار إلى وجود مشكلة ثقافية وتعليمية لدى بعض اللاعبين الصاعدين، قائلاً: “الناشئ نفسه أحيانًا مش متعلم لغة، ولا عنده ثقافة الغربة أو الاحتراف، فحتى لما ييجي عرض، بيبقى إعارة قصيرة أو تجربة مؤقتة، ويرجع تاني، فتفضل الأزمة موجودة”.

دور الدولة.. وليس اتحاد الكرة فقط
وشدد طارق رمضان على أن حل أزمة الناشئين لا يقتصر على اتحاد الكرة أو وزارة الشباب والرياضة فقط، بل يحتاج إلى تدخل الدولة بشكل أشمل.
وقال:”الدولة هنا مش اتحاد الكرة، ومش الوزارة، الدولة بمعناها الكبير، اللي تحط نظام واضح لتعليم وتثقيف وتأهيل الناشئين، وتربط ده بنظام احترافي داخل الأندية”.
وأشار إلى القانون رقم 5 الخاص بصندوق تمويل الناشئين، موضحًا أن الفكرة موجودة لكن التطبيق غائب، قائلاً: “الصندوق معمول عشان يدعم الناشئين، لكن الأندية لا تلتزم بالعوائد ولا بالتطبيق الحقيقي، وده محتاج رقابة وتنظيم”.

ملف مزدوجي الجنسية
وعن ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، أكد طارق رمضان أن الاستفادة منهم يجب أن تكون فنية وليست مادية. وقال: “السؤال الحقيقي لأي لاعب مزدوج جنسية: هل هتضيف للمنتخب فنيًا؟ مش هتستفيد ماديًا بس”.
وأضاف: “معظم اللاعبين اللي بنتكلم عنهم أعمارهم من 23 لـ26 سنة، ومش بيلعبوا في منتخبات أوروبا، لا إنجلترا ولا إيطاليا، لو كانوا مميزين كانوا لعبوا هناك”.
وأوضح أن اللعب لمنتخب مصر يمثل فرصة كبيرة لهؤلاء اللاعبين، خاصة في ظل المشاركة في كأس العالم، قائلاً: “كأس العالم أقوى منصة تسويقية في العالم، أي لاعب هييجي على حسابه عشان يلبس تيشيرت منتخب مصر، الإعلام المصري هيبرزه، والاتحاد هيقدمه، وبعدها الفلوس والمكافآت بتيجي لوحدها”.
وأكد أن الباب يجب أن يكون مفتوحًا، ولكن بشروط واضحة: “اللي عايز ييجي منتخب مصر أهلا وسهلا، اللي مش عايز شكراً جزيلاً، عندنا لاعيبة محلية قادرة، وقيمة اللاعب المحلي مش عيب ولا عار”.

المحلي أساس المنظومة
واختتم طارق رمضان تصريحاته بالتأكيد على أهمية اللاعب المحلي، قائلاً: “في كل دول العالم الاعتماد الأساسي على المحليين، ومعاهم المختلفين أو مزدوجي الجنسية حسب النظام، مش حسب إن ده وحش وده حلو، في الآخر الكل لازم يخدم مصلحة المنتخب”.
وأكد أن النجاح الحقيقي لن يتحقق إلا بوجود نظام واضح، رؤية طويلة المدى، وعدالة في الاختيارات، سواء على مستوى الجهاز الفني أو اللاعبين، مشددًا على أن منتخب مصر يملك المقومات، لكنه يحتاج إلى إدارة أكثر احترافية في المرحلة المقبلة.






















