نجحت سواعد العمل في منطقة خليج السويس في تفجير مفاجأة اقتصادية كبرى عقب الإعلان عن كشف بترولي جديد يفتح آفاقا واسعة لزيادة الإنتاج المحلي خلال المرحلة المقبلة، حيث كشفت الدراسات الجيولوجية المعمقة عن وجود طبقات حاملة للزيت الخام بكميات مبشرة تعيد إحياء الآمال في الحقول القديمة والواعدة بالمنطقة التاريخية للتنقيب، واستخدمت الفرق الفنية أحدث صيحات التكنولوجيا العالمية في عمليات المسح والجس البئري للوصول إلى هذا الإنجاز الذي يضع المنطقة على خارطة الاهتمام العالمي من جديد، وجاءت هذه الخطوة لتعزز من قدرات قطاع الطاقة وتؤكد على النجاحات المتتالية في استغلال الموارد الهيدروكربونية الدفينة بقلب المياه الإقليمية وسط ترقب واسع لنتائج التنمية المستهدفة.
بئر جنوب الوصل يبوح بأسراره
حققت شركة دراجون أويل المملوكة بالكامل لمجموعة بترول الإمارات الوطنية إينوك استكشافا بتروليا جديدا بالتعاون مع شركة بترول خليج السويس جابكو والهيئة المصرية العامة للبترول، وجاء هذا الإنجاز الملحوظ من خلال حفر البئر الاستكشافي جنوب الوصل في أعماق منطقة خليج السويس الغنية بالثروات البترولية منذ عقود طويلة، وأكدت نتائج تسجيلات القياسات البئرية بدقة وجود خزان بترولي ضخم يقع ضمن تكوين الرديس السفلي في باطن الأرض، وتشير التقديرات الأولية للخبراء والمهندسين القائمين على المشروع إلى إضافة نحو 8 ملايين برميل زيت أصلي إلى إجمالي المكامن المكتشفة في هذه البقعة الجغرافية الهامة، مما يرفع من القيمة الاقتصادية للاستثمارات المشتركة القائمة.
معدلات إنتاج وتكنولوجيا عالمية
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر الاستكشافي الجديد معدل إنتاج يومي مبهر يتجاوز حاجز 2000 برميل من الزيت الخام عالي الجودة في بداية التشغيل التجريبي، واستند هذا الاستكشاف الضخم على تنفيذ برنامج فني متكامل للدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية المتقدمة التي استغرقت شهورا من العمل المتواصل في البحر، وطبقت الشركات الشريكة أحدث تقنيات المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد المعروفة عالميا باسم “أو بي إن” المتخصصة في رسم خرائط دقيقة للتراكيب الجيولوجية الواعدة، وساهمت هذه التكنولوجيا الفائقة في تحديد المواقع الاستكشافية ذات الإمكانات المرتفعة بدقة متناهية قللت من مخاطر الحفر وزادت من فرص الوصول إلى الخزانات الحقيقية في أعماق السويس.
تعزيز الشراكة وتنمية الموارد
عكس هذا الإنجاز البترولي الكبير نجاح التعاون الاستراتيجي بين شركة دراجون أويل والشركاء الوطنيين لتطوير الإنتاج وزيادة وتيرة العمل في حقول خليج السويس المتاحة، ووضعت الهيئة المصرية العامة للبترول خططا طموحة لتنمية الموارد الهيدروكربونية وزيادة معدلات الإنتاج خلال السنوات القليلة المقبلة لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة، وساعدت الشراكات الدولية في نقل الخبرات التقنية اللازمة لتحسين كفاءة الحقول القائمة واستخراج الزيت من الطبقات الصعبة التي لم يكن الوصول إليها ممكنا في السابق، واستمرت الجهود الميدانية لربط البئر الجديد على خطوط الإنتاج الرئيسية لضمان تدفق الزيت الخام ودعم الاقتصاد الوطني عبر زيادة الاحتياطيات المؤكدة من الطاقة الهيدروكربونية السائلة.





















