أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال مؤتمر صحفي عقد، اليوم الإثنين في قصر الاتحادية، مع رئيس جنوب السودان سلفا كير مَيارديت، أن مصر تدعم بالكامل جهود رئيس جنوب السودان، وجميع الأطراف الجنوب السودانية، من أجل تحقيق السلام في البلاد، مشددًا على أنه رغم التحديات الاقتصادية الدولية إلا أن مصر لن تدخر جهدًا نحو الوقوف بجانب جمهورية جنوب السودان وشعبها الشقيق.
وافتتح الرئيس السيسي المؤتمر مرحبًا برئيس جنوب السودان والوفد المرافق له قائلا: «أرحب بكم اليوم، في بلدكم الثاني مصر، التي تجمعها ببلدكم الشقيق روابط أزلية، وتاريخ ممتد دعمت خلاله مصر تطلعات شعبكم الكريم نحو مستقبل أفضل، إيمانًا بحقه في تحقيق آماله وتلبية طموحاته المشروعة»، مستكملا: «أؤكد لكم تقديرنا الكامل للجهود التي تقومون بها، من أجل استقرار وأمن بلدكم».
وتابع الرئيس السيسي: «أجريت اليوم مع شقيقي الرئيس «سيلفا كير» مباحثات ثنائية معمقة ومثمرة، عكست توافر الإرادة السياسية لبلدينا، نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتكاملة بين البلدين في مختلف المجالات».
وأكد «السيسي» أنه رغم التحديات الاقتصادية الدولية، إلا أن مصر لن تدخر جهدًا نحو الوقوف بجانب جمهورية جنوب السودان وشعبها الشقيق، لاسيما في مجال بناء القدرات وتقديم الخبرات الفنية في مختلف المجالات.
وأكمل الرئيس المصري: «لقد أكدتُ كذلك خلال المباحثات دعم مصر الكامل لجهود الرئيس «سيلفا كير» وجميع الأطراف الجنوب سودانية من أجل تحقيق السلام في البلاد. وأود الإشادة في هذا الصدد بالجهود المبذولة من قبل الأطراف السياسية في جنوب السودان للمضي قدمًا في تنفيذ الاستحقاق الانتخابي، ودعمنا الكامل لجهود الحكومة لتلبية تطلعات شعب جنوب السودان الشقيق نحو السلام والاستقرار والتنمية».
وأضح الرئيس السيسي أنهم بحثوا اليوم أيضًا سبل تعزيز وتطوير التنسيق السياسي والعسكري والأمني المشترك، «خلال هذه المرحلة الهامة التي تمر بها المنطقة»، وأنهم اتفقوا على تنسيق الجهود بما يحقق أمن واستقرار المنطقة، ويحافظ على مصالح شعوبنا.
وأضاف: «تشاورنا معًا، في إطار من الحوار المتواصل والبنّاء، حول الأزمة السودانية وتداعياتها على المنطقة، خاصة دول الجوار المباشر وفي مقدمتها مصر وجنوب السودان، واتفقنا على تكثيف الجهود والاتصالات بيننا وبين الأطراف المعنية داخل السودان من أجل إيجاد حلول عاجلة للأزمة وتجنيب الشعب السوداني مزيدًا من الدمار والتشتيت».
وبين أيضا أنهم اتفقوا على دعوة مختلف الأطراف السودانية لتغليب المصالح القومية العليا للسودان على أية مصالح فردية أو تدخلات خارجية من شأنها تعميق المشكلة، أو زيادة حدة معاناة الأشقاء السودانيين وإطالة أمد الأزمة، مضيفا: «لقد أكدنا أن دور مصر وجنوب السودان محوري في الأزمة السودانية، مع ضرورة عدم إغفال ذلك في أية مبادرات أو مساعي مطروحة لتسوية الأزمة، لاسيما وأن الدولتين هما الأكثر فهما لطبيعة الأزمة وتشابكاتها القبلية، وأكدنا كذلك محورية مسار دول الجوار ونتائج اجتماعاته في تسوية الأزمة».
وأكمل «السيسي»: «تناولت المباحثات أيضا تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجال الموارد المائية والري وجهودنا المشتركة لتعظيم الاستفادة من موارد نهر النيل، وأكدت رؤية مصر المستندة إلى أن نهر النيل يجب أن يكون مصدرًا للتعاون والتنمية كشريان حياة لجميع شعوب دول حوض النيل، كما استعرضنا التطورات الخاصة بقضية سد النهضة ومسار المفاوضات الجارية بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة».
وفي الختام أكد «السيسي» لـ«سيلفا كير» ولشعب جنوب السودان، أن مصر ستظل الصديق الوفي، والشقيق الحريص على مصلحته، وأننا ملتزمون بتقديم كافة أوجه الدعم من خلال الآليات القائمة للتعاون بين البلدين.
كما دعا المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته والتزاماته تجاه دولة جنوب السودان في مسيرتها نحو بناء مستقبل أفضل.





















