شهدت منطقة وسط البلد بالقاهرة واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور لمجموعة من السياح وهم يفترشون الأرض لتناول وجبة “الكشري” أمام مطعم “أبو طارق” التاريخي، ورغم عفوية المشهد الذي عكس استمتاع الزوار بالأجواء المصرية البسيطة، إلا أنه فجر نقاشاً حاداً حول تأثير قرارات مواعيد الغلق الرسمية على صورة مصر السياحية.
تفاصيل الواقعة: عشاء “تيك أواي” تحت أضواء الشارع
بدأت القصة حين توجهت مجموعة مكونة من 6 سياح لتناول العشاء في المطعم الشهير بوسط العاصمة، ليفاجأوا باعتذار الإدارة عن استقبالهم داخل الصالة نظراً للالتزام بموعد الغلق الرسمي في تمام التاسعة مساءً، وأمام إصرار السياح على تذوق الوجبة المصرية الأشهر، قاموا بشراء “علب الكشري” وافترشوا الرصيف المقابل للمطعم في الهواء الطلق، وهو المشهد الذي نقله حساب باسم “دهب” على منصة “إكس”، وسرعان ما تحول إلى “تريند” أثار انقساماً في الآراء.
بين “روح المغامرة” و”إحراج المنظومة”
انقسمت ردود أفعال الشارع المصري والمتابعين إلى تيارين، التيار الأول، رأى في التصرف “دعاية مجانية” لمصر، تظهر بساطة السياح واستمتاعهم بالأمن والأمان في شوارع القاهرة ليلاً، وقدرة المطبخ المصري على جذب الزوار تحت أي ظرف، أما التيار الثاني فقد أعرب عن استيائه، معتبراً أن إجبار ضيوف مصر الذين يدفعون بالعملة الصعبة على الأكل في الشارع بسبب “قرارات الغلق” يسيء لمنظومة الضيافة، ولا يليق بمكانة المطاعم التاريخية التي تعد مقصداً سياحياً عالمياً.
مطالب بـ “مرونة سياحية” في مواعيد الغلق
أعاد هذا الموقف تسليط الضوء على ضرورة الموازنة بين خطط الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء وبين متطلبات القطاع السياحي، وطالب خبراء ونشطاء بضرورة الآتي:
استثناء المنشآت السياحية: منح مرونة في مواعيد الغلق للمطاعم المصنفة سياحياً أو الواقعة في المربعات التاريخية (مثل وسط البلد والحسين).
مراعاة الوفود السياحية: السماح للمطاعم الكبرى باستقبال المجموعات في أوقات متأخرة لضمان تقديم خدمة تليق بالزوار.
تنشيط سياحة “سهر القاهرة”: الحفاظ على حيوية العاصمة التي لا تنام كعنصر جذب أساسي.
اقرأ أيضًا: بسبب تصريحات “البنجر”.. نقابة الفلاحين تهاجم نجيب ساويرس وتطالبه بالاعتذار





















