صباح الخير يا حمزة.. سلامتك يا نورعين كوكى من نزلة البرد الحادة التى ألمت بك.. فشهور الربيع دائماً متقلبة فى الطقس.. ولحين دخول فصل الصيف تكثر الأمراض، ينظرإليّ حمزة نظرة طويلة منصتاً لما أقوله وكأنه يسألنى ماذا ستحكى لى اليوم يا كوكي ؟
وهنا أجبته.. سأعيد عليك ما قلته من قبل مراراً وتكرارا وأكدته فى العديد من مقالاتى وفى تعليقاتى عن حكم جماعة الإخوان المسلمين لبلدنا الحبيب الكبير.. لمصر المحروسة، فى ليلة من ليالى يونيو شديدة الحرارة 2012 فى نهار لم تطلع له شمس ترأست جماعة الإخوان حكم البلاد من خلال نجاح مندوبها في الرئاسة الدكتورمحمد مرسى العياط، نجاح جاء بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية التى تريد من أى حكومة تحكم بلدنا مصر الحفاظ علي المصالح الأمريكية فى المنطقة العربية والتى تعنى الموافقة على سياسات أمريكا قى تخريب أمن البلاد والعمل على انقسامها والقضاء على التنمية الاقتصاديه الإنتاجية حتى تستمر بلادنا العربية أرضا خصبة بكل ثرواتها المائية والبترولية والتعدينية والمالية، تأخذ منها أمريكا كل هذه الخيرات وتعيد تصدير منتجاتها إلينا ونستمر أكبر سوق لهذه المنتجات، وأيضا تنفيذ السياسات الأمريكية الخاصة بالحفاظ على أمن الكيان العنصرى الصهيونى المحتل لأراضى فلسطين على حدودنا الشرقية على حساب الأمن القومى المصرى.
ولأننا يا حمزه قد قمنا بثورة على نظام حسنى مبارك ضد سياساتة التابعة لأمريكا والخاضعة لتحقيق أمن إسرائيل والخاضعة لخصخصة كل الخدمات فى مصر من صحة وتعليم ومياه وكهرباء ونزلنا من2004 فى حركة ” كفاية ” وقمنا بالمظاهرات ورفعنا شعارات كفاية نهب كفاية فساد كفاية انتهاك للحريات كفاية تبعية وبيع للبلاد كفاية خصخصة كفاية تعذيب واعتقالات , وقامت ثورة 25 يناير 2011 لخلع هذا النظام ولتغييرة، ولكن بعد التغيير جاء الرئيس محمد مرسى، متخيلا أنه وحده يملك هذا البلد الكبير وعمل على إقصاء كل االقوى الثورية من جميع التيارات السياسية وقرر تحطيم قوى الثورة وهم شباب مصر عن طريق الضرب والقتل والسحل والاعتقال والتعذيب والسجن متخيلاً أنه سيُدخِل الرعب فى قلوبهم ولكن الشباب مازال متقدما للصفوف فى الشارع المصرى مقدما روحه فداءاً للوطن ولتحقيق أهداف الثورة صارخاً بصوت عال يزلزل أقدام الإخوان رافعاً شعارات ” متعبناش متعبناش.. ثورة كاملة يا إما بلاش ” وفى اياديه العزيمه القوية.. وقى عيونه الإصرار.
وتصور يا حمزة هؤلاء يتصورون أن من حقهم تحويل مصر إلى عزبة خاصة بهم يفعلون بها ما يشاؤن، تصور يا حمزة تفتق ذهنهم عن أفكار تؤدى الى تقسيم مصر وبيعها ” حتة حتة ” من خلال مشروع اسمه مشروع الصكوك من خلاله يرهن مصر بكل ما فيها من مشروعات من آثار من أنهار وبحار من أراض وكنوز فى باطن الأرض يرهنها مقابل حفنة من الدولارات ليتهم يبنون بها البلد أو يعمِّرونها أو يقيمون مشروعات للتنمية، لتشغيل ملايين العاطلين من شباب مص، ولكن ليسدوا بها العجز فى الموازنة العامة للدولة وتصبح ديونا علينا ندفعها ويدفعها أولادنا وأحفادنا وأنت واحد من هؤلاء الأحفاد.
لقد تفتق ذهن الجماعة عن مشروع ” إقليم قناة السويس” وبموجب قوانين هذا المشروع، الذى يبدو فى ظاهرة أنه لتنمية القناة يتم تحويل قناة السويس إلى إقليم لا يخضع لجمهورية مصر العربية ولا لبرلمانها ولا لقوانينها ولا لسلطاتها اقليم خاص له قوانينه الخاصة تحت سيطرة هيئة من رئيس الجمهورية وأربعه عشر شخصاً، ولا علاقة لنا بما يجرى داخل هذا الإقليم سواء بالنسبة لشعب هذا الإقليم أو لقوانينه أو لمؤسساته فى التعليم والصحة والثقافه والمدارس والمشروعات التى تقام عليه والاستثمارات سواء محلية أو مساهمة مع الأجانب ، بل هذه المشروعات والاستثمارات لا تخضع لقوانين الرقابة أوالضرائب الخاصة بمصر بل لها قانونها الخاص الذى يعفيها من الضرائب ولا يمكن الحجز عليها !
هل رأيت ؟ لا يا حمزة لن نسمح بذلك، سيتصدى الشعب المصرى وسنتصدى جميعاً لهذا المشروع الخطير وستستمر قناتنا ملك لنا ولأولادنا من بعدنا ولأحفادنا حتى لا يجىء يوم نجد فيه جداراً عازلاً مبنيا على حدود إقليم قناة السويس تملكه مجموعة تعمل فيه ما تريد مهددة أمن مصر وأمن بلدنا.٠
من أجل كل هذا لازم يا حمزه يكون هدفنا فى المرحلة الحالية التصدى لهذا المشروع وإبعادهم عن حكم بلدنا حتى تعود مصر قوية وبهيه لكل المصريين وثوار أحرار هنكمل المشوار. جريدة الدستور أواخر مايو 2013.

















