أكد الكاتب الصحفي كامل كامل، رئيس القسم السياسي بجريدة اليوم السابع، أن الصمت الانتخابي يُعد من أهم المراحل في العملية الانتخابية، إذ يتحول خلالها المشهد من زخم الدعاية والتنافس إلى مساحة هادئة تمنح الناخب فرصة للتفكير الحر واتخاذ القرار بوعي كامل.
وأوضح كامل في تصريحات لقناة النيل للأخبار أن هذه المرحلة تمثل توقفًا تامًا لأي شكل من أشكال الدعاية، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، مشيرًا إلى أن القانون يمنع المرشحين من عقد المؤتمرات أو اللقاءات الجماهيرية أو نشر مواد دعائية عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي خلال هذه الفترة.
وأشار رئيس القسم السياسي بـاليوم السابع إلى أن أي تصرف يُفهم منه أنه محاولة للتأثير في اتجاهات الناخبين يُعد مخالفة صريحة للقانون، سواء تمثل في بث مباشر أو منشور دعائي أو حتى تعليق لافتات جديدة.
وبيّن أن وجود لافتات أو ملصقات قديمة قبل بدء فترة الصمت لا يُعد خرقًا، طالما لم تُضف إليها أي مواد جديدة ولم يتم التفاعل معها.
الإعلام ودوره في ترسيخ الوعي الانتخابي
أكد كامل أن دور الإعلام في مرحلة الصمت الانتخابي لا يقتصر على التغطية الإخبارية، بل يمتد إلى رفع الوعي المجتمعي، من خلال شرح آلية التصويت داخل اللجان، وتوضيح الفرق بين التصويت للقائمة والمرشح الفردي، إلى جانب التوعية بالمحظورات أثناء عملية الاقتراع.
وأوضح أن الصمت الانتخابي لا يعني توقف العمل داخل مقرات الأحزاب أو الحملات الانتخابية، إذ تنشغل القوى السياسية في هذه المرحلة بترتيب أوضاعها اللوجستية، وتنظيم المناديب داخل الدوائر استعدادًا ليوم التصويت، دون ممارسة أي نشاط دعائي.
وختم كامل كامل حديثه مؤكدًا أن الصمت الانتخابي ليس فترة خمول سياسي، بل هو لحظة وعي ونضج ديمقراطي، تمنح الناخبين الفرصة لاتخاذ قراراتهم بعيدًا عن المؤثرات الدعائية.
وقال: “هي اللحظة التي يختلي فيها الناخب بنفسه، ليقرر من يراه جديرًا بثقته، بعيدًا عن صخب الشعارات وضغوط الحملات.”



















