حذر كامل السيد خبير التأمينات والمعاشات، من تداعيات تطبيق النظام الإلكتروني الجديد في منظومة التأمينات الاجتماعية بدءا من 24 فبراير 2026، مشيرا إلى أن استمرار التوقف أو طلب مهلة إضافية لاستقرار النظام، لا يمثل مجرد تأخير تقني، بل قد يؤدي إلى تعطيل مصالح ملايين المواطنين وتراكم أزمات مالية واجتماعية.
وأوضح الخبير عبر صفحته الشخصية على “الفيس بوك” أن التوقف المؤقت للمنظومة يترتب عليه خسائر اقتصادية مباشرة، أبرزها تعطل عمليات الربط الشهري الخاصة بالمنشآت والأنشطة المختلفة مثل السيارات والسائقين والمقاولات، ما يؤدي إلى تراكم المديونيات وصعوبة تحصيلها لاحقًا، إلى جانب ضياع فرص استثمارية نتيجة تأخر تحصيل المستحقات التي كان يمكن توظيفها لتعزيز موارد صناديق المعاشات.
وعلى الصعيد الاجتماعي، أشار كامل، إلى أن استمرار هذه الأزمة يضع أصحاب المعاشات والأسر المستفيدة في موقف بالغ الصعوبة، نتيجة تأخر أو تجميد بعض الاستحقاقات، وهو ما يفاقم الأعباء المعيشية في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
ولفت السيد، إلى أن توقيت الأزمة يزيد من حدتها، نظرا لتزامنها مع مواسم يرتفع فيها الإنفاق مثل شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى، متسائلا عن كيفية تدبير احتياجات الأسر في ظل تأخر صرف المستحقات أو توقف تحديثها بحجة الأعطال الفنية.
ودعا الخبير، إلى ضرورة تجنب سياسة التوقف الكامل للمنظومة، والاتجاه نحو تشغيل الأنظمة البديلة بشكل متوازي، بما يضمن استمرار صرف المعاشات العاجلة وتنفيذ الربط الشهري للمنشآت دون انقطاع، مع استكمال عمليات تطوير النظام الإلكتروني في الوقت نفسه.
كما طالب السيد، بإقرار صرف دفعات استثنائية “تحت الحساب” للحالات الجديدة لحين الانتهاء من التسويات الإلكترونية، إلى جانب وضع جدول زمني واضح وملزم لعملية التشغيل الكامل، مع تفعيل غرف عمليات داخل المكاتب التأمينية للتعامل السريع مع الحالات الحرجة.
وأكد الخبير، أن التحول الرقمي في منظومة التأمينات يجب أن يكون وسيلة لتيسير حياة المواطنين وليس سببًا لتعطيل حقوقهم، مشددًا على أن المعاشات حق أصيل لا يحتمل التأجيل أو التجميد تحت أي مبرر تقني.
اقرا ايضا: لجنة القوى العاملة بـالنواب توافق نهائيا على تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

















