أعلنت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية، في بيان بثته قناة القاهرة الإخبارية صباح اليوم، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حملة اعتقالات واسعة النطاق طالت ما لا يقل عن 15 مواطنًا فلسطينيًا في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال ساعات الليل الماضية.
بحسب البيان الصادر عن الهيئة، اقتحمت قوات الاحتلال مدنًا وبلدات فلسطينية في ساعات متأخرة من الليل، مستخدمة آليات عسكرية مدرعة، حيث قامت بمداهمة المنازل وتفتيشها بشكل عنيف، واعتقلت عددًا من المواطنين بزعم ضلوعهم في أنشطة ضد الاحتلال، وقد شهدت الحملة مواجهات محدودة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي استخدمت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وأوضحت قناة القاهره الإخبارية، بأنه من بين المناطق التي شهدت الاعتقالات:
مدينة نابلس: حيث تم اعتقال خمسة شبان من بلدة بيتا.
الخليل: اعتقلت القوات أربعة مواطنين، بينهم شقيقان.
رام الله: اقتحمت القوات قرية النبي صالح واعتقلت ثلاثة مواطنين.
جنين: طالت الاعتقالات شابين من مخيم جنين بعد مداهمات مكثفة.
وأفادت قناة القاهره الإخبارية، بأن هذه الاعتقالات تأتي في إطار سياسة الاحتلال الممنهجة الهادفة إلى كبح أي مقاومة فلسطينية وفرض السيطرة على الضفة الغربية. ووفقًا لإحصائيات حقوقية، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل أكثر من 5,000 أسير فلسطيني في سجونها، بينهم نساء وأطفال، وسط انتقادات واسعة من المنظمات الدولية لانتهاكها حقوق الأسرى والقوانين الدولية.
وأكدت قناة القاهره الإخبارية، بأن هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية نددت بهذه الحملة، ووصفتها بأنها “تصعيد خطير” يعكس إصرار الاحتلال على انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وتكريس سياسات القمع والاضطهاد. وفي بيانها، دعت الهيئة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات، محذرة من أن استمرار الاعتقالات التعسفية قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في الضفة الغربية.
من جهته، صرح أحد ذوي الأسرى لقناة القاهرة الإخبارية: “الاحتلال لا يفرق بين كبير وصغير، اقتحموا منزلنا في منتصف الليل وقاموا باعتقال ابني البالغ من العمر 17 عامًا دون أي تهمة واضحة. نحن نعيش في خوف دائم.”
وبينت قناة القاهرة الأخبارية، أن هذه الحملة تأتي في إطار تصعيد الاحتلال لسياساته العدوانية في الضفة الغربية، مع التركيز على المناطق التي تشهد احتجاجات ضد المستوطنات غير القانونية أو عمليات المقاومة الشعبية. ويشير بعض الخبراء إلى أن هذه الاعتقالات تهدف إلى إضعاف النسيج الاجتماعي الفلسطيني وإرهاب الأهالي لمنعهم من مواجهة الاحتلال والمستوطنين.
وأضافت قناة القاهرة الأخبارية، بأنه في ظل استمرار الاعتقالات التعسفية وتزايد الانتهاكات، يبقى الشعب الفلسطيني متمسكًا بحقه في المقاومة والدفاع عن أرضه وكرامته. وبينما يتجاهل المجتمع الدولي نداءات الشعب الفلسطيني، تبقى السجون الإسرائيلية شاهدًا على المعاناة الإنسانية التي يعيشها آلاف الأسرى الفلسطينيين. حملة اليوم ليست سوى فصل آخر من فصول الصراع الطويل، لكنها تحمل في طياتها إرث الصمود الفلسطيني الذي لم ولن ينكسر أمام غطرسة الاحتلال.






















