خيم الحزن والوجوم على أهالي محافظة الدقهلية في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين الموافق الثالث عشر من أبريل 2026، إثر فاجعة إنسانية هزت القلوب، حيث تحول مزلقان قرية بسنديلة إلى ساحة دماء بعد أن دهست عجلات القطار جسد طفل صغير لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، ليتحول حلم الصغير في العبور إلى الطرف الآخر من الحياة إلى رحلة أخيرة صامتة، وسط صدمة المارة وصرخات ذويه التي شقت هدوء المركز، في واقعة تعيد للأذهان مخاطر عبور السكك الحديدية من الأماكن غير المخصصة أو في لحظات غياب الحذر.
تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الصغير “محمد”
في توقيت يشير إلى الواحدة إلا الربع صباحا، وبينما كانت قرية بسنديلة التابعة لمركز بلقاس تستعد للسكينة، وقع المحظور؛ حيث اصطدمت مقدمة القطار بجسد الطفل محمد سمير عبد الحق عبد الرحمن، المقيم بذات القرية. وأشارت التحريات الميدانية والمعاينة الأولية للأجهزة الأمنية أن الضحية كان يحاول عبور المزلقان، إلا أن سرعة القطار لم تمهله فرصة للنجاة، ليسقط غارقا في دمائه ويفارق الحياة في الحال قبل وصول سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ.
تحرك أمني عاجل ومعاينة موقع الفاجعة
عقب وقوع الحادث مباشرة، انتقلت قوة من رجال المباحث إلى مزلقان بسنديلة، حيث تم فرض طوق أمني حول مكان الجثمان لضمان تسيير حركة القطارات التي لم تتأثر بشكل كبير، وضمان عدم تجمهر المواطنين. وبحضور الجهات المعنية، تمت مناظرة جثة الطفل الضحية، وتبين إصابته بكسور مضاعفة وتهتك في أنسجة الجسد نتيجة قوة الاصطدام بالآلة الحديدية الضخمة، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وإخطار جهات التحقيق لمباشرة مهامها.
نقل الجثمان وإجراءات تسليم “فقيد بلقاس”
استدعت السلطات سيارة الإسعاف التي قامت بنقل جثمان الطفل محمد سمير عبد الحق عبد الرحمن إلى ثلاجة حفظ الموتى بأقرب مستشفى مركزي تحت تصرف النيابة العامة. وتواصل الجهات المختصة حاليا فحص كاميرات المراقبة القريبة من المزلقان وسماع أقوال شهود العيان وعامل المزلقان للوقوف على الأسباب الحقيقية للحادث، والتأكد من مدى التزام الأطراف بقواعد السلامة والأمان المعمول بها في هيئة السكك الحديدية، تمهيدا لاستخراج تصاريح الدفن وتسليم الجثمان لذويه ليوارى الثرى في مقابر عائلته بقرية بسنديلة.
ناقوس خطر.. تحذيرات من مزلقانات الموت
تجدد هذه الواقعة الأليمة المطالبات بضرورة تشديد الرقابة على المزلقانات وتوعية المواطنين بخطورة العبور العشوائي لشريط السكك الحديدية. ورغم الجهود المبذولة لتطوير هذا المرفق الحيوي، إلا أن العنصر البشري يظل العامل الأهم في تفادي مثل هذه الحوادث الحزينة التي تزهق أرواح الأطفال والشباب وتترك جراحا غائرة في قلوب ذويهم.





















