قضت محكمة استئناف القاهرة الجديدة لشؤون الأسرة، أول أمس، بتأجيل نظر الطعن المقدم من رجل الأعمال ووكيل مجلس النواب، محمد أبو العينين، على حكم ثبوت طلاقه من نانيت توار.
ويعتبر هذا هو التأجيل الرابع في القضية، حيث حدد جلسة جديدة للنظر فيها في 8 نوفمبر 2025 لتقديم المذكرات القانونية.
خلفية قضية محمد أبو العينين وطليقته
تستمد هذه القضية أهميتها من الخلفيات المتباينة لأطرافها.
فمن جهة، يمثل محمد أبو العينين شخصية عامة بارزة، فهو رجل أعمال يمتلك إمبراطورية إعلامية واقتصادية، ووكيل لمجلس النواب المصري، وله تاريخ سياسي كأحد رموز الحزب الوطني المنحل في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

ومن الجهة الأخرى، تُمثل نانيت نوار شخصية مختلفة، حيث تُعرف بأنها سيدة أعمال وكاتبة وناشطة في الحراك السياسي الحزبي ما بين عامي 2015 و2017.
تفاصيل زواج محمد أبو العينين والطلاق.. إخفاء وتناقض
بدأت وقائع القضية بعقد زواج بين الطرفين في 27 يونيو 2017، والذي تم في منزل نوار بمنطقة المهندسين بحضور جدها وشهود.
ولكن العلاقة الزوجية لم تستمر طويلاً، إذ دبّت الخلافات التي طلبت نوار على إثرها الطلاق.
واكتشفت نوار أن أبو العينين كان لا يزال على ذمته ثلاثة زوجات أخريات، بينهم دانيلا ريبوتيني التي تزوجها في عام 1992، وأمل رضا محمود خليل التي تزوجها في عام 2012. ويُعد هذا الكشف نقطة محورية، حيث أن وثيقة الزواج الشرعي تضمنت إقرارًا من أبو العينين بعدم وجود أي زوجات في عصمته، وهو ما يتناقض مع ما كشفته التحقيقات.
اقرأ أيضًا: مأساة “علبة الحلاوة”.. شهادة صادمة تكشف تفاصيل كارثة أمام مؤسسة أبو العينين
وقع الطلاق بين الطرفين في 3 ديسمبر 2017، وهو ما أكدته نوار في مذكراتها، مشيرة إلى أن أبو العينين امتنع عن تسجيل الزواج والطلاق رسميًا لدى وزارة العدل.
المسار القضائي.. من محكمة الأسرة إلى الاستئناف
لجأت نانيت نوار إلى القضاء لتوثيق زواجها وطلاقها، وتقدمت ببلاغ رسمي إلى مكتب النائب العام، والذي قُيد في نيابة الجيزة.
وفي خطوة حاسمة، أقر محامي محمد أبو العينين، سلامة محمد سلامة، رسميًا أمام النيابة بأن الزواج قد تم بالفعل، وأن الطلاق قد وقع بالفعل، وقدم صورة من إشهار الطلاق.
وبناءً على هذه الوقائع، أصدرت محكمة الأسرة بعابدين في 29 أكتوبر 2024 حكمًا بثبوت الطلاق بين الطرفين طلقة بائنة.
تزامنًا مع دعوى إثبات الطلاق، تقدم الطرفان بدعاوى تعويض متبادلة، حيث طالبت نوار بتعويض قدره 25 مليون جنيه، بينما طالب أبو العينين بتعويض قدره 50 مليون جنيه عن التشهير.
وقد قررت المحكمة إحالة هذه الدعاوى إلى المحكمة المدنية لعدم اختصاصها.
مرحلة الاستئناف والتأجيلات المتكررة
تقدم محمد أبو العينين باستئناف على الحكم الابتدائي في 8 ديسمبر 2024، وقدم محاميه مذكرة استئناف من 11 صفحة.
ومنذ بدء مرحلة الاستئناف، شهدت القضية تأجيلات متكررة، مما قد يشير إلى تكتيك قانوني لإطالة أمد التقاضي وإرهاق الطرف الآخر.
ويُتوقع أن تشهد الجلسة المقبلة تغييرًا في هيئة المحكمة نظرًا للحركة القضائية السنوية للمجلس الأعلى للقضاء، وهو ما قد يؤثر على مسار القضية ونتائجها النهائية.
جدير بالذكر أن هذه القضية تأتي في سياق نزاعات قانونية أخرى تتعلق برجل الأعمال، حيث سبق أن أصدرت محكمة استئناف عالي الأسرة حكمًا بتخفيض نفقة متعة طليقة سابقة له من 30 مليون جنيه إلى 6.5 مليون جنيه.
كما سبق أن تم التحفظ على أمواله في عام 2013 قبل أن يتم إلغاؤه لاحقًا.





















