أكدت الإعلامية قصواء الخلالي أنها أصبحت غير راضية عن المشهد الإعلامي المصري في السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الإعلام حاليا لا يناسب تحديات عام 2025، ولا يناسب احتياجات الدولة المصرية نهائيًا.
ولفتت قصواء في حوار خاص مع “الحرية” أن خطاب الإعلام المصري أصبح معني بتلميع الحكومة، أكثر من دعم قضايا المصريين، أو دعم خطوات الدولة خارجيا وداخليا، مؤكدة أن تأثير الإعلام في الشارع غير قوي، وكوادره قليلة، والصحافة حالها صعب.
وشددت على أنها تعتبر برنامجها الموقوف ومقالاتها الممنوعة “شهادة تاريخيّة لها”، مؤكدة أنها لا تعمل إلا بمساحات مناسبة تحقق نتيجة للدولة والناس.
ووقالت الخلالي: “أستعد لخطوة كبيرة، أشارك بها بفاعلية أكبر في الحياة السياسية المصرية بمشيئة الله، وأثق في توفيق الله، واحترام الدولة للمرأة المصرية ودورها”.
قصواء الخلالي: أعمالي الصوتية تُعمّق الوعي لدى الأطفال.. وموقف مصر من فلسطين مشرف ومتجذّر تاريخيًا
وأكدت الخلالي أن مشاركاتها في الأعمال الإذاعية والدراما الموجهة للأطفال لم تُضعف من حضورها السياسي والإعلامي، موضحةً أنها ترى في هذه التجارب مساحة إبداعية مهمة، وتستمتع بها كثيرًا، خاصة مشاركاتها في المسلسلات الرمضانية ودراما الراديو.
وأشارت إلى أن دورها الصوتي لشخصية «الملكة كليوباترا» في مسلسل “يحيى وكنوز” كان تجربة محببة، نفذتها إيمانًا بأهمية تعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال الصغيرة.
وانتقدت الخلالي استخدام مصطلح «الجمهورية الجديدة» دون وعي، موضحة أن مصر دولة عريقة تتشكل عبر مراحل تاريخية متعددة، بينما كان تعبير الرئيس المصري مجازًا سياسيًا يعكس طموحًا لتجديد ملامح الدولة.
وقالت إن ترديد هذا المصطلح إعلاميًا دون فهم «أشبه بالتطبيل الذي يضر الجميع ويحرق الأدوات بسرعة».
وفي ما يتعلق بالموقف المصري من رفض تهجير الفلسطينيين، أكدت الخلالي أن هذا الموقف يعكس ثباتًا تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وأن الدولة المصرية تلتزم بهذا الدور انطلاقًا من قناعات الشعب ووعي القيادة السياسية بحماية الأمن القومي العربي، والحفاظ على حق الشعب الفلسطيني.
وأضافت أن الرئيس «جاء بطلاً واستمر شريفًا»، ولعب دورًا مهمًا في مواجهة الضغوط الدولية السابقة الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين.
وتطرقت الخلالي إلى سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرةً أنه يسعى لتعظيم المكاسب الأمريكية، ويقدم نسخة “أكثر فجاجة ونفعية” من السياسة الأمريكية. ورأت أن اضطرابات الداخل الأمريكي تعكس ملامح هذا النهج، بينما يبقى الصدام العسكري مع الصين مستبعدًا، مقابل استمرار الضغط الاقتصادي.
وأضافت أن الضربات الأمريكية للحوثيين كشفت «سياسات التهويل» في الشرق الأوسط، وأن تصريحات ترامب بشأن قناة السويس تأتي ضمن محاولات لفت الانتباه أكثر منها خطوات فعلية.
واختتمت الخلالي بتأكيد أن الولايات المتحدة تتجه إلى إدارة الملفات الدولية بواقعية شديدة، تحاول معها إنهاء أزمة غزة رغم تناقضاتها مع حكومة نتنياهو، مشيرةً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد أدوارًا متباينة، لكن موقف مصر سيظل ثابتًا ومرتبطًا بجذور تاريخية لا تتغير.






















